# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 11:69-71

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/199948

## Texte arabe

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإسْحاقَ﴾ واخْتَلَفُوا في الضَّحِكِ عَلى قَوْلَيْنِ: مِنهم مَن حَمَلَهُ عَلى نَفْسِ الضَّحِكِ، ومِنهم مَن حَمَلَ هَذا اللَّفْظَ عَلى مَعْنًى آخَرَ سِوى الضَّحِكِ. أمّا الَّذِينَ حَمَلُوهُ عَلى نَفْسِ الضَّحِكِ فاخْتَلَفُوا في أنَّها لِمَ ضَحِكَتْ، وذَكَرُوا وُجُوهًا:
الأوَّلُ: قالَ القاضِي: إنَّ ذَلِكَ السَّبَبَ لا بُدَّ وأنْ يَكُونَ سَبَبًا جَرى ذِكْرُهُ في هَذِهِ الآيَةِ، وما ذاكَ إلّا أنَّها فَرِحَتْ بِزَوالِ ذَلِكَ الخَوْفِ عَنْ إبْراهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ -، حَيْثُ قالَتِ المَلائِكَةُ: ﴿لا تَخَفْ إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمِ لُوطٍ﴾ وعَظُمَ سُرُورُها بِسَبَبِ سُرُورِهِ بِزَوالِ خَوْفِهِ، وفي مِثْلِ هَذِهِ
صفحة ٢٢
الحالَةِ قَدْ يَضْحَكُ الإنْسانُ، وبِالجُمْلَةِ فَقَدْ كانَ ضَحِكُها بِسَبَبِ قَوْلِ المَلائِكَةِ لِإبْراهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - ﴿لا تَخَفْ﴾ فَكانَ كالبِشارَةِ، فَقِيلَ لَها: نَجْعَلُ هَذِهِ البِشارَةَ بِشارَتَيْنِ، فَكَما حَصَلَتِ البِشارَةُ بِزَوالِ الخَوْفِ، فَقَدْ حَصَلَتِ البِشارَةُ أيْضًا بِحُصُولِ الوَلَدِ الَّذِي كُنْتُمْ تَطْلُبُونَهُ مِن أوَّلِ العُمْرِ إلى هَذا الوَقْتِ، وهَذا تَأْوِيلٌ في غايَةِ الحُسْنِ.
الثّانِي: يُحْتَمَلُ أنَّها كانَتْ عَظِيمَةَ الإنْكارِ عَلى قَوْمِ لُوطٍ؛ لِما كانُوا عَلَيْهِ مِنَ الكُفْرِ والعَمَلِ الخَبِيثِ، فَلَمّا أظْهَرُوا أنَّهم جاءُوا لِإهْلاكِهِمْ، لَحِقَها السُّرُورُ فَضَحِكَتْ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
