cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 11:50-51

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

قُلْنا: المُرادُ مِن هَذا الكَلامِ اسْتِمالَةُ قَوْمِ مُحَمَّدٍ ﷺ؛ لِأنَّ قَوْمَهُ كانُوا يَسْتَبْعِدُونَ في مُحَمَّدٍ - مَعَ أنَّهُ واحِدٌ مِن قَبِيلَتِهِمْ - أنْ يَكُونَ رَسُولًا إلَيْهِمْ مِن عِنْدِ اللَّهِ، فَذَكَرَ اللَّهُ تَعالى أنَّ هُودًا كانَ واحِدًا مِن عادٍ، وأنَّ صالِحًا كانَ واحِدًا مِن ثَمُودَ؛ لِإزالَةِ هَذا الِاسْتِبْعادِ. واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى حَكى عَنْ هُودٍ - عَلَيْهِ السَّلامُ - أنَّهُ دَعا قَوْمَهُ إلى أنْواعٍ مِنَ التَّكالِيفِ: فالنَّوْعُ الأوَّلُ: أنَّهُ دَعاهم إلى التَّوْحِيدِ، فَقالَ: ﴿ياقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ إنْ أنْتُمْ إلّا مُفْتَرُونَ﴾ وفِيهِ سُؤالٌ، وهو أنَّهُ كَيْفَ دَعاهم إلى عِبادَةِ اللَّهِ تَعالى قَبْلَ أنْ أقامَ الدَّلالَةَ عَلى ثُبُوتِ الإلَهِ تَعالى ؟ قُلْنا: دَلائِلُ وُجُودِ اللَّهِ تَعالى ظاهِرَةٌ، وهي دَلائِلُ الآفاقِ والأنْفُسِ، وقَلَّما تُوجَدُ في الدُّنْيا طائِفَةٌ يُنْكِرُونَ وُجُودَ الإلَهِ تَعالى؛ ولِذَلِكَ قالَ تَعالى في صِفَةِ الكُفّارِ: ﴿ولَئِنْ سَألْتَهم مَن خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [لُقْمانَ: ٢٥ ] .

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.