Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 11:40
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
واعْلَمْ أنَّهُ لَمّا فارَ التَّنُّورُ فَعِنْدَ ذَلِكَ أمَرَهُ اللَّهُ تَعالى بِأنْ يَحْمِلَ في السَّفِينَةِ ثَلاثَةَ أنْواعٍ مِنَ الأشْياءِ.
فالأوَّلُ: قَوْلُهُ: ﴿قُلْنا احْمِلْ فِيها مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ قالَ الأخْفَشُ: تَقُولُ: الِاثْنانِ هُما زَوْجانِ، قالَ تَعالى: ﴿ومِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ﴾ [الذّارِياتِ: ٤٩] فالسَّماءُ زَوْجٌ والأرْضُ زَوْجٌ والشِّتاءُ زَوْجٌ والصَّيْفُ زَوْجٌ والنَّهارُ زَوْجٌ واللَّيْلُ زَوْجٌ، وتَقُولُ لِلْمَرْأةِ: هي زَوْجٌ وهو زَوْجُها، قالَ تَعالى: ﴿وخَلَقَ مِنها زَوْجَها﴾ [النِّساءِ: ١] يَعْنِي المَرْأةَ، وقالَ: ﴿وأنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ والأُنْثى﴾ [النَّجْمِ: ٤٥] فَثَبَتَ أنَّ الواحِدَ قَدْ يُقالُ لَهُ: زَوْجٌ، ومِمّا يَدُلُّ عَلى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثَمانِيَةَ أزْواجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ ومِنَ المَعْزِ اثْنَيْنِ﴾ ﴿ومِنَ الإبِلِ اثْنَيْنِ ومِنَ البَقَرِ اثْنَيْنِ﴾ .