Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 11:40
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَتّى إذا جاءَ أمْرُنا وفارَ التَّنُّورُ قُلْنا احْمِلْ فِيها مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وأهْلَكَ إلّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ القَوْلُ ومَن آمَنَ وما آمَنَ مَعَهُ إلّا قَلِيلٌ﴾
فِي الآيَةِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“ (حَتّى) هي الَّتِي يُبْتَدَأُ بَعْدَها الكَلامُ أُدْخِلَتْ عَلى الجُمْلَةِ مِنَ الشَّرْطِ والجَزاءِ ووَقَعَتْ غايَةً لِقَوْلِهِ: ﴿ويَصْنَعُ الفُلْكَ﴾ أيْ: فَكانَ يَصْنَعُها إلى أنْ جاءَ وقْتُ المَوْعِدِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: الأمْرُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿حَتّى إذا جاءَ أمْرُنا﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:
الأوَّلُ: أنَّهُ تَعالى بَيَّنَ أنَّهُ لا يَحْدُثُ شَيْءٌ إلّا بِأمْرِ اللَّهِ تَعالى كَما قالَ: ﴿إنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إذا أرَدْناهُ أنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [النَّحْلِ: ٤٠] فَكانَ المُرادُ هَذا.
والثّانِي: أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنَ الأمْرِ هَهُنا هو العَذابَ المُوعَدَ بِهِ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: في التَّنُّورِ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: أنَّهُ التَّنُّورُ الَّذِي يُخْبَزُ فِيهِ.