Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 11:18-22
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
وأمّا قَوْلُهُ: ﴿وما كانُوا يُبْصِرُونَ﴾ فَقِيلَ: المُرادُ مِنهُ البَصِيرَةُ، وقِيلَ: المُرادُ مِنهُ أنَّهم عَدَلُوا عَنْ إبْصارِ ما يَكُونُ حُجَّةً لَهم.
الصِّفَةُ الثّانِيَةَ عَشْرَةَ: قَوْلُهُ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ﴾ ومَعْناهُ أنَّهُمُ اشْتَرَوْا عِبادَةَ الآلِهَةِ بِعِبادَةِ اللَّهِ تَعالى، فَكانَ هَذا الخُسْرانُ أعْظَمَ وُجُوهِ الخُسْرانِ.
الصِّفَةُ الثّالِثَةَ عَشْرَةَ: قَوْلُهُ: ﴿وضَلَّ عَنْهم ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ والمَعْنى أنَّهم لَمّا باعُوا الدِّينَ بِالدُّنْيا فَقَدْ خَسِرُوا؛ لِأنَّهم أعْطَوُا الشَّرِيفَ، ورَضُوا بِأخْذِ الخَسِيسِ، وهَذا عَيْنُ الخُسْرانِ في الدُّنْيا ثُمَّ في الآخِرَةِ، فَهَذا الخَسِيسُ يَضِيعُ ويَهْلَكُ ولا يَبْقى مِنهُ أثَرٌ، وهو المُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿وضَلَّ عَنْهم ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ .