# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 11:17

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/199809

## Texte arabe

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ومَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأحْزابِ فالنّارُ مَوْعِدُهُ﴾ والمُرادُ مِنَ الأحْزابِ أصْنافُ الكُفّارِ، فَيَدْخُلُ فِيهِمُ اليَهُودُ والنَّصارى والمَجُوسُ. رَوى سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنْ أبِي مُوسى أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: ”«لا يَسْمَعُ بِي يَهُودِيٌّ ولا نَصْرانِيٌّ فَلا يُؤْمِنُ بِي إلّا كانَ مِن أهْلِ النّارِ» “ قالَ أبُو مُوسى: فَقُلْتُ في نَفْسِي: إنَّ النَّبِيَّ ﷺ لا يَقُولُ مِثْلَ هَذا إلّا عَنِ القُرْآنِ، فَوَجَدْتُ اللَّهَ تَعالى يَقُولُ: (﴿ومَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأحْزابِ فالنّارُ مَوْعِدُهُ﴾ . وقالَ بَعْضُهم: لَمّا دَلَّتِ الآيَةُ عَلى أنَّ مَن يَكْفُرُ بِهِ فالنّارُ مَوْعِدُهُ، دَلَّتْ عَلى أنَّ مَن لا يَكْفُرُ بِهِ لَمْ تَكُنِ النّارُ مَوْعِدَهُ.
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿فَلا تَكُ في مِرْيَةٍ مِنهُ إنَّهُ الحَقُّ مِن رَبِّكَ﴾ فَفِيهِ قَوْلانِ:
الأوَّلُ: فَلا تَكُ في مِرْيَةٍ مِن صِحَّةِ هَذا الدِّينِ، ومِن كَوْنِ القُرْآنِ نازِلًا مِن عِنْدِ اللَّهِ تَعالى، فَكانَ مُتَعَلِّقًا بِما تَقَدَّمَ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ﴾ .
الثّانِي: فَلا تَكُ في مِرْيَةٍ مِن أنَّ مَوْعِدَ الكافِرِ النّارُ. وقُرِئَ: ”مُرْيَةٍ“ بِضَمِّ المِيمِ.
* * *
ثُمَّ قالَ: ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يُؤْمِنُونَ﴾ والتَّقْدِيرُ: لَمّا ظَهَرَ الحَقُّ ظُهُورًا في الغايَةِ، فَكُنْ أنْتَ مُتابِعًا لَهُ ولا تُبالِ بِالجُهّالِ، سَواءٌ آمَنُوا أوْ لَمْ يُؤْمِنُوا، والأقْرَبُ أنْ يَكُونَ المُرادُ لا يُؤْمِنُونَ بِما تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِن وصْفِ القُرْآنِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
