# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 11:17

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/199806

## Texte arabe

ورابِعُها: أنْ لا يَكُونَ المُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿ويَتْلُوهُ﴾ القُرْآنَ، بَلْ حُصُولَ هَذا الشّاهِدِ عَقِيبَ تِلْكَ البَيِّنَةِ، وعَلى هَذا الوَجْهِ قالُوا: إنَّ المُرادَ أنَّ صُورَةَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلامُ ووَجْهَهُ ومَخايِلَهُ كُلُّ ذَلِكَ يَشْهَدُ بِصِدْقِهِ؛ لِأنَّ مَن نَظَرَ إلَيْهِ بِعَقْلِهِ عَلِمَ أنَّهُ لَيْسَ بِمَجْنُونٍ ولا كاهِنٍ ولا ساحِرٍ ولا كَذّابٍ، والمُرادُ بِكَوْنِ هَذا الشّاهِدِ مِنهُ كَوْنُ هَذِهِ الأحْوالِ مُتَعَلِّقَةً بِذاتِ النَّبِيِّ ﷺ .
القَوْلُ الثّانِي: أنَّ الَّذِي وصَفَهُ اللَّهُ تَعالى بِأنَّهُ عَلى بَيِّنَةٍ هُمُ المُؤْمِنُونَ، وهم أصْحابُ النَّبِيِّ ﷺ، والمُرادُ بِالبَيِّنَةِ القُرْآنُ، ﴿ويَتْلُوهُ﴾ أيْ ويَتْلُو الكِتابَ الَّذِي هو الحُجَّةُ، يَعْنِي ويَعْقُبُهُ شاهِدٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى، وعَلى هَذا القَوْلِ اخْتَلَفُوا في ذَلِكَ الشّاهِدِ، فَقالَ بَعْضُهم: إنَّهُ مُحَمَّدٌ عَلَيْهِ السَّلامُ، وقالَ آخَرُونَ: بَلْ ذَلِكَ الشّاهِدُ هو كَوْنُ القُرْآنِ واقِعًا عَلى وجْهٍ يَعْرِفُ كُلُّ مَن نَظَرَ فِيهِ أنَّهُ مُعْجِزَةٌ، وذَلِكَ الوَجْهُ هو اشْتِمالُهُ عَلى الفَصاحَةِ التّامَّةِ والبَلاغَةِ الكامِلَةِ، وكَوْنُهُ بِحَيْثُ لا يَقْدِرُ البَشَرُ عَلى الإتْيانِ بِمِثْلِهِ. وقَوْلُهُ: ﴿شاهِدٌ مِنهُ﴾ أيْ مِن تِلْكَ البَيِّنَةِ؛ لِأنَّ أحْوالَ القُرْآنِ وصِفاتِهِ مِنَ القِراءاتِ مُتَعَلِّقَةٌ بِهِ.
وثالِثُها: قالَ الفَرّاءُ: ﴿ويَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنهُ﴾ يَعْنِي: الإنْجِيلُ يَتْلُو القُرْآنَ وإنْ
صفحة ١٦٢

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
