# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 11:15-16

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/199797

## Texte arabe

القَوْلُ الأوَّلُ: أنَّها مُخْتَصَّةٌ بِالكُفّارِ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُّنْيا﴾ يَنْدَرِجُ فِيهِ المُؤْمِنُ والكافِرُ والصِّدِّيقُ والزِّنْدِيقُ؛ لِأنَّ كُلَّ أحَدٍ يُرِيدُ التَّمَتُّعَ بِلَذّاتِ الدُّنْيا وطَيِّباتِها والِانْتِفاعَ بِخَيْراتِها وشَهَواتِها، إلّا أنَّ آخِرَ الآيَةِ يَدُلُّ عَلى أنَّ المُرادَ مِن هَذا العامِّ الخاصُّ وهو الكافِرُ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهم في الآخِرَةِ إلّا النّارُ وحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها وباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ لا يَلِيقُ إلّا بِالكُفّارِ، فَصارَ تَقْدِيرُ الآيَةِ: مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها فَقَطْ، أيْ تَكُونُ إرادَتُهُ مَقْصُورَةً عَلى حُبِّ الدُّنْيا وزِينَتِها ولَمْ يَكُنْ طالِبًا لِسَعاداتِ الآخِرَةِ، كانَ حُكْمُهُ كَذا وكَذا، ثُمَّ القائِلُونَ بِهَذا القَوْلِ اخْتَلَفُوا فِيهِ، فَمِنهم مَن قالَ: المُرادُ مِنهم مُنْكِرُو البَعْثِ فَإنَّهم يُنْكِرُونَ الآخِرَةَ ولا يَرْغَبُونَ إلّا في سَعاداتِ الدُّنْيا، وهَذا قَوْلُ الأصَمِّ، وكَلامُهُ ظاهِرٌ.
والقَوْلُ الثّانِي: أنَّ الآيَةَ نَزَلَتْ في المُنافِقِينَ الَّذِينَ كانُوا يَطْلُبُونَ بِغَزْوِهِمْ مَعَ الرَّسُولِ عَلَيْهِ السَّلامُ الغَنائِمَ مِن دُونِ أنْ يُؤْمِنُوا بِالآخِرَةِ وثَوابِها.
والقَوْلُ الثّالِثُ: أنَّ المُرادَ: اليَهُودُ والنَّصارى، وهو مَنقُولٌ عَنْ أنَسٍ.
والقَوْلُ الرّابِعُ: وهو الَّذِي اخْتارَهُ القاضِي: أنَّ المُرادَ مَن كانَ يُرِيدُ بِعَمَلِ الخَيْرِ الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
