cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 11:7

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

السُّؤالُ الأوَّلُ: ما الفائِدَةُ في ذِكْرِ أنَّ عَرْشَهُ كانَ عَلى الماءِ قَبْلَ خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ ؟ والجَوابُ: فِيهِ دَلالَةٌ عَلى كَمالِ القُدْرَةِ مِن وُجُوهٍ: الأوَّلُ: أنَّ العَرْشَ مَعَ كَوْنِهِ أعْظَمَ مِنَ السَّماواتِ والأرْضِ كانَ عَلى الماءِ، فَلَوْلا أنَّهُ تَعالى قادِرٌ عَلى إمْساكِ الثَّقِيلِ بِغَيْرِ عَمَدٍ لَما صَحَّ ذَلِكَ. والثّانِي: أنَّهُ تَعالى أمْسَكَ الماءَ لا عَلى قَرارٍ وإلّا لَزِمَ أنْ يَكُونَ أقْسامُ العالَمِ غَيْرَ مُتَناهِيَةٍ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى ما ذَكَرْناهُ. والثّالِثُ: أنَّ العَرْشَ الَّذِي هو أعْظَمُ المَخْلُوقاتِ قَدْ أمْسَكَهُ اللَّهُ تَعالى فَوْقَ سَبْعِ سَماواتٍ مِن غَيْرِ دِعامَةٍ تَحْتَهُ ولا عَلاقَةٍ فَوْقَهُ، وذَلِكَ يَدُلُّ أيْضًا عَلى ما ذَكَرْنا. السُّؤالُ الثّانِي: هَلْ يَصِحُّ ما يُرْوى أنَّهُ «قِيلَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أيْنَ كانَ رَبُّنا قَبْلَ خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ ؟ فَقالَ: كانَ في عَماءٍ فَوْقَهُ هَواءٌ وتَحْتَهُ هَواءٌ» . والجَوابُ: أنَّ هَذِهِ الرِّوايَةَ ضَعِيفَةٌ، والأوْلى أنْ يَكُونَ الخَبَرُ المَشْهُورُ أوْلى بِالقَبُولِ، وهو قَوْلُهُ ﷺ: «كانَ اللَّهُ وما كانَ مَعَهُ شَيْءٌ، ثُمَّ كانَ عَرْشُهُ عَلى الماءِ» .

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.