# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 11:2-4

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/199756

## Texte arabe

الجَوابُ: لِأجْلِ التَّنْبِيهِ عَلى حَقارَتِها وقِلَّتِها، ونَبَّهَ عَلى كَوْنِها مُنْقَضِيَةً بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾ فَصارَتْ هَذِهِ الآيَةُ دالَّةً عَلى كَوْنِها حَقِيرَةً خَسِيسَةً مُنْقَضِيَةً، ثُمَّ لَمّا بَيَّنَ تَعالى ذَلِكَ قالَ: ﴿ويُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ﴾ والمُرادُ مِنهُ السَّعاداتُ الأُخْرَوِيَّةُ، وفِيها لَطائِفُ وفَوائِدُ.
الفائِدَةُ الأُولى: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿ويُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ﴾ مَعْناهُ ويُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلِ مُوجِبَ فَضْلِهِ ومَعْلُولَهُ، والأمْرُ كَذَلِكَ؛ وذَلِكَ لِأنَّ الإنْسانَ إذا كانَ في نِهايَةِ البُعْدِ عَنِ الِاشْتِغالِ بِغَيْرِ اللَّهِ، وكانَ في غايَةِ الرَّغْبَةِ في تَحْصِيلِ أسْبابِ مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعالى، فَحِينَئِذٍ يَصِيرُ قَلْبُهُ فَصًّا لِنَقْشِ المَلَكُوتِ، ومِرْآةً يَتَجَلّى بِها قُدْسُ اللّاهُوتِ، إلّا أنَّ العَلائِقَ الجَسَدانِيَّةَ الظُّلْمانِيَّةَ تُكَدِّرُ تِلْكَ الأنْوارَ الرُّوحانِيَّةَ، فَإذا زالَتْ هَذِهِ العَلائِقُ أشْرَقَتْ تِلْكَ الأنْوارُ وتَلَأْلَأتْ تِلْكَ الأضْواءُ، وتَوالَتْ مُوجِباتُ السَّعاداتِ، فَهَذا هو المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿ويُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ﴾ .
صفحة ١٤٧

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
