# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 11:1

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/199746

## Texte arabe

أحَدُها: أنَّ هَذا الكِتابَ فُصِّلَ كَما تُفَصَّلُ الدَّلائِلُ بِالفَوائِدِ الرُّوحانِيَّةِ، وهي دَلائِلُ التَّوْحِيدِ والنُّبُوَّةِ والأحْكامِ والمَواعِظِ والقَصَصِ.
والثّانِي: أنَّها جُعِلَتْ فُصُولًا سُورَةً سُورَةً، وآيَةً آيَةً.
الثّالِثُ: ﴿فُصِّلَتْ﴾ بِمَعْنى أنَّها فُرِّقَتْ في التَّنْزِيلِ وما نَزَلَتْ جُمْلَةً واحِدَةً، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ والجَرادَ والقُمَّلَ والضَّفادِعَ والدَّمَ آياتٍ مُفَصَّلاتٍ﴾ [الأعْرافِ: ١٣٣] والمَعْنى مَجِيءُ هَذِهِ الآياتِ مُتَفَرِّقَةً مُتَعاقِبَةً.
الرّابِعُ: فَصْلُ ما يَحْتاجُ إلَيْهِ العِبادُ، أيْ: جُعِلَتْ مُبَيِّنَةً مُلَخِّصَةً.
الخامِسُ: جُعِلَتْ فُصُولًا حَلالًا وحَرامًا، وأمْثالًا وتَرْغِيبًا، وتَرْهِيبًا ومَواعِظَ، وأمْرًا ونَهْيًا، لِكُلِّ مَعْنًى فِيها فَصْلٌ قَدْ أُفْرِدَ بِهِ غَيْرَ مُخْتَلِطٍ بِغَيْرِهِ حَتّى تُسْتَكْمَلَ فَوائِدُ كُلِّ واحِدٍ مِنها، ويَحْصُلَ الوُقُوفُ عَلى كُلِّ بابٍ واحِدٍ مِنها عَلى الوَجْهِ الأكْمَلِ.
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: مَعْنى (ثُمَّ) في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ فُصِّلَتْ﴾ لَيْسَ لِلتَّراخِي في الوَقْتِ، لَكِنْ في الحالِ، كَما تَقُولُ: هي مُحْكَمَةٌ أحْسَنَ الإحْكامِ، ثُمَّ مُفَصَّلَةٌ أحْسَنَ التَّفْصِيلِ، وكَما تَقُولُ: فُلانٌ كَرِيمُ الأصْلِ ثُمَّ كَرِيمُ الفِعْلِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
