cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 11:1

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

وثانِيها: أنَّ الآياتِ الوارِدَةَ فِيهِ غَيْرُ مُتَناقِضَةٍ، والتَّناقُضُ ضِدُّ الإحْكامِ، فَإذا خَلَتْ آياتُهُ عَنِ التَّناقُضِ فَقَدْ حَصَلَ الإحْكامُ. وثالِثُها: أنَّ ألْفاظَ هَذِهِ الآياتِ بَلَغَتْ في الفَصاحَةِ والجَزالَةِ إلى حَيْثُ لا تَقْبَلُ المُعارَضَةَ، وهَذا أيْضًا مُشْعِرٌ بِالقُوَّةِ والإحْكامِ. ورابِعُها: أنَّ العُلُومَ الدِّينِيَّةَ إمّا نَظَرِيَّةٌ وإمّا عَمَلِيَّةٌ، أمّا النَّظَرِيَّةُ فَهي مَعْرِفَةُ الإلَهِ تَعالى، ومَعْرِفَةُ المَلائِكَةِ والكُتُبِ والرُّسُلِ واليَوْمِ الآخِرِ، وهَذا الكِتابُ مُشْتَمِلٌ عَلى شَرائِفِ هَذِهِ العُلُومِ ولَطائِفِها، وأمّا العَمَلِيَّةُ فَهي إمّا أنْ تَكُونَ عِبارَةً عَنْ تَهْذِيبِ الأعْمالِ الظّاهِرَةِ، وهو الفِقْهُ، أوْ عَنْ تَهْذِيبِ الأحْوالِ الباطِنَةِ، وهي عِلْمُ التَّصْفِيَةِ ورِياضَةُ النَّفْسِ، ولا نَجِدُ كِتابًا في العالَمِ يُساوِي هَذا الكِتابَ في هَذِهِ المَطالِبِ، فَثَبَتَ أنَّ هَذا الكِتابَ مُشْتَمِلٌ عَلى أشْرَفِ المَطالِبِ الرُّوحانِيَّةِ وأعْلى المَباحِثِ الإلَهِيَّةِ، فَكانَ كِتابًا مُحْكَمًا غَيْرَ قابِلٍ لِلنَّقْضِ والهَدْمِ. وتَمامُ الكَلامِ في تَفْسِيرِ المُحْكَمِ ذَكَرْناهُ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أنْزَلَ عَلَيْكَ الكِتابَ مِنهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ﴾ [آلِ عِمْرانَ: ٧] . المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: في قَوْلِهِ: ﴿فُصِّلَتْ﴾ وُجُوهٌ:

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.