Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 10:90-92
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
الوَجْهُ الأوَّلُ: أنَّهُ إنَّما آمَنَ عِنْدَ نُزُولِ العَذابِ، والإيمانُ في هَذا الوَقْتِ غَيْرُ مَقْبُولٍ؛ لِأنَّ عِنْدَ نُزُولِ العَذابِ يَصِيرُ الحالُ وقْتَ الإلْجاءِ، وفي هَذا الحالِ لا تَكُونُ التَّوْبَةُ مَقْبُولَةً، ولِهَذا السَّبَبِ قالَ تَعالى: ﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهم إيمانُهم لَمّا رَأوْا بَأْسَنا﴾ . [غافر: ٨٥]
الوَجْهُ الثّانِي: هو أنَّهُ إنَّما ذَكَرَ هَذِهِ الكَلِمَةَ لِيَتَوَسَّلَ بِها إلى دَفْعِ تِلْكَ البَلِيَّةِ الحاضِرَةِ والمِحْنَةِ النّاجِزَةِ، فَما كانَ مَقْصُودُهُ مِن هَذِهِ الكَلِمَةِ الإقْرارَ بِوَحْدانِيَّةِ اللَّهِ تَعالى، والِاعْتِرافَ بِعِزَّةِ الرُّبُوبِيَّةِ وذِلَّةِ العُبُودِيَّةِ، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ فَما كانَ ذِكْرُ هَذِهِ الكَلِمَةِ مَقْرُونًا بِالإخْلاصِ؛ فَلِهَذا السَّبَبِ ما كانَ مَقْبُولًا.