# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 10:71-72

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/199647

## Texte arabe

البَحْثُ الثّانِي: يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنَ الشُّرَكاءِ الأوْثانَ الَّتِي سَمَّوْها بِالآلِهَةِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنها مَن كانَ عَلى مِثْلِ قَوْلِهِمْ ودِينِهِمْ، فَإنْ كانَ المُرادُ هو الأوَّلُ فَإنَّما حَثَّ الكُفّارَ عَلى الِاسْتِعانَةِ بِالأوْثانِ بِناءً عَلى مَذْهَبِهِمْ مِن أنَّها تَضُرُّ وتَنْفَعُ، وإنْ كانَ المُرادُ هو الثّانِيَ فَوَجْهُ الِاسْتِعانَةِ بِها ظاهِرٌ.
البَحْثُ الثّالِثُ: قَرَأ الحَسَنُ وجَماعَةٌ مِنَ القُرّاءِ ”وشُرَكاؤُكم“ بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلى الضَّمِيرِ المَرْفُوعِ، والتَّقْدِيرُ: فَأجْمِعُوا أنْتُمْ وشُرَكاؤُكم. قالَ الواحِدِيُّ: وجازَ ذَلِكَ مِن غَيْرِ تَأْكِيدِ الضَّمِيرِ كَقَوْلِهِ: ﴿اسْكُنْ أنْتَ وزَوْجُكَ الجَنَّةَ﴾ [البقرة: ٣٥] لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿أمْرَكُمْ﴾ فَصْلٌ بَيْنَ الضَّمِيرِ وبَيْنَ المَنسُوقِ، فَكانَ كالعِوَضِ مِنَ التَّوْكِيدِ. وكانَ الفَرّاءُ يَسْتَقْبِحُ هَذِهِ القِراءَةَ؛ لِأنَّها تُوجِبُ أنْ يُكْتَبَ وشُرَكاؤُكم بِالواوِ، وهَذا الحَرْفُ غَيْرُ مَوْجُودٍ في المَصاحِفِ.
القَيْدُ الثّالِثُ: قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ لا يَكُنْ أمْرُكم عَلَيْكم غُمَّةً﴾ قالَ أبُو الهَيْثَمِ: أيْ مُبْهَمًا مِن قَوْلِهِمْ: غُمَّ عَلَيْنا الهِلالُ فَهو مَغْمُومٌ، إذا التَبَسَ؛ قالَ طَرَفَةُ:
لَعَمْرِيَ ما أمْرِي عَلَيَّ بِغُمَّةٍ ∗∗∗ نَهارِي ولا لَيْلِي عَلَيَّ بِسَرْمَدِ
وقالَ اللَّيْثُ: إنَّهُ لَفي غُمَّةٍ مِن أمْرِهِ، إذا لَمْ يَهْتَدِ لَهُ. قالَ الزَّجّاجُ: أيْ لِيَكُنْ أمْرُكم ظاهِرًا مُنْكَشِفًا.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
