# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 10:65-66

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/199629

## Texte arabe

ثُمَّ إنَّهُ تَعالى كَما أزالَ عَنِ الرَّسُولِ حُزْنَ الآخِرَةِ بِسَبَبِ قَوْلِهِ: ﴿ألا إنَّ أوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ [يونس: ٦٢] فَكَذَلِكَ أزالَ حُزْنَ الدُّنْيا بِقَوْلِهِ: ﴿ولا يَحْزُنْكَ قَوْلُهم إنَّ العِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ فَإذا كانَ اللَّهُ تَعالى هو الَّذِي أرْسَلَهُ إلى الخَلْقِ وهو الَّذِي أمَرَهُ بِدَعْوَتِهِمْ إلى هَذا الدِّينِ كانَ لا مَحالَةَ ناصِرًا لَهُ ومُعِينًا، ولَمّا ثَبَتَ أنَّ العِزَّةَ والقَهْرَ والغَلَبَةَ لَيْسَتْ إلّا لَهُ، فَقَدْ حَصَلَ الأمْنُ وزالَ الخَوْفُ.
صفحة ١٠٥
فَإنْ قِيلَ: فَكَيْفَ آمَنُهُ مِن ذَلِكَ ولَمْ يَزَلْ خائِفًا حَتّى احْتاجَ إلى الهِجْرَةِ والهَرَبِ، ثُمَّ مِن بَعْدِ ذَلِكَ يَخافُ حالًا بَعْدَ حالٍ ؟
قُلْنا: إنَّ اللَّهَ تَعالى وعَدَهُ الظَّفَرَ والنُّصْرَةَ مُطْلَقًا، والوَقْتُ ما كانَ مُعَيَّنًا، فَهو في كُلِّ وقْتٍ كانَ يَخافُ مِن أنْ لا يَكُونَ هَذا الوَقْتُ المُعَيَّنُ ذَلِكَ الوَقْتَ، فَحِينَئِذٍ يَحْصُلُ الِانْكِسارُ والِانْهِزامُ في هَذا الوَقْتِ.
* * *
وأمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ العِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ فَفِيهِ أبْحاثٌ:
البَحْثُ الأوَّلُ: قالَ القاضِي: إنَّ العِزَّةَ بِالألِفِ المَكْسُورَةِ، وفي فَتْحِها فَسادٌ يُقارِبُ الكُفْرَ لِأنَّهُ يُؤَدِّي إلى أنَّ القَوْمَ كانُوا يَقُولُونَ: ﴿إنَّ العِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ وأنَّ الرَّسُولَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ كانَ يُحْزِنُهُ ذَلِكَ.
أمّا إذا كَسَرْتَ الألِفَ كانَ ذَلِكَ اسْتِئْنافًا، وهَذا يَدُلُّ عَلى فَضِيلَةِ عِلْمِ الإعْرابِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
