Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 10:62-64
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قالَ أكْثَرُ المُحَقِّقِينَ: إنَّ أهْلَ الثَّوابِ لا يَحْصُلُ لَهم خَوْفٌ في مَحْفِلِ القِيامَةِ، واحْتَجُّوا عَلى صِحَّةِ قَوْلِهِمْ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ألا إنَّ أوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ وبِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿لا يَحْزُنُهُمُ الفَزَعُ الأكْبَرُ وتَتَلَقّاهُمُ المَلائِكَةُ﴾ [الأنبياء: ١٠٣] وأيْضًا فالقِيامَةُ دارُ الجَزاءِ فَلا يَلِيقُ بِهِ إيصالُ الخَوْفِ، ومِنهم مَن قالَ: بَلْ يَحْصُلُ فِيهِ أنْواعٌ مِنَ الخَوْفِ، وذَكَرُوا فِيهِ أخْبارًا تَدُلُّ عَلَيْهِ إلّا أنَّ ظاهِرَ القُرْآنِ أوْلى مِن خَبَرِ الواحِدِ.
* * *
صفحة ١٠٣
وأمّا قَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ﴾ فَفِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:
الأوَّلُ: النَّصْبُ بِكَوْنِهِ صِفَةً لِلْأوْلِياءِ.
والثّانِي: النَّصْبُ عَلى المَدْحِ.
والثّالِثُ: الرَّفْعُ عَلى الِابْتِداءِ وخَبَرُهُ لَهُمُ البُشْرى.
* * *
وأمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَهُمُ البُشْرى في الحَياةِ الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ﴾ فَفِيهِ أقْوالٌ: