# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 10:62-64

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/199616

## Texte arabe

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألا إنَّ أوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ﴾ ﴿لَهُمُ البُشْرى في الحَياةِ الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ ذَلِكَ هو الفَوْزُ العَظِيمُ﴾
اعْلَمْ أنّا بَيَّنّا أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿وما تَكُونُ في شَأْنٍ وما تَتْلُو مِنهُ مِن قُرْآنٍ﴾ [يونس: ٦١] مِمّا يُقَوِّي قُلُوبَ المُطِيعِينَ، ومِمّا يَكْسِرُ قُلُوبَ الفاسِقِينَ، فَأتْبَعَهُ اللَّهُ تَعالى بِشَرْحِ أحْوالِ المُخْلِصِينَ الصّادِقِينَ الصِّدِّيقِينَ، وهو المَذْكُورُ في هَذِهِ الآيَةِ. وفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنّا نَحْتاجُ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ إلى أنْ نُبَيِّنَ أنَّ الوَلِيَّ مَن هو ؟ ثُمَّ نُبَيِّنَ تَفْسِيرَ نَفْيِ الخَوْفِ والحُزْنِ عَنْهُ.
فَنَقُولُ: أمّا إنَّ الوَحْيَ مَن هو ؟ فَيَدُلُّ عَلَيْهِ القُرْآنُ والخَبَرُ والأثَرُ والمَعْقُولُ.
أمّا القُرْآنُ، فَهو قَوْلُهُ في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ﴾ فَقَوْلُهُ: ”آمَنُوا“ إشارَةٌ إلى كَمالِ حالِ القُوَّةِ النَّظَرِيَّةِ، وقَوْلُهُ: ﴿وكانُوا يَتَّقُونَ﴾ إشارَةٌ إلى كَمالِ حالِ القُوَّةِ العَمَلِيَّةِ.
وفِيهِ مَقامٌ آخَرُ، وهو أنْ يُحْمَلَ الإيمانُ عَلى مَجْمُوعِ الِاعْتِقادِ والعَمَلِ، ثُمَّ نَصِفَ الوَلِيَّ بِأنَّهُ كانَ مُتَّقِيًا في الكُلِّ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
