# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 10:61

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/199607

## Texte arabe

صفحة ٩٨
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما تَكُونُ في شَأْنٍ وما تَتْلُو مِنهُ مِن قُرْآنٍ ولا تَعْمَلُونَ مِن عَمَلٍ إلّا كُنّا عَلَيْكم شُهُودًا إذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِن مِثْقالِ ذَرَّةٍ في الأرْضِ ولا في السَّماءِ ولا أصْغَرَ مِن ذَلِكَ ولا أكْبَرَ إلّا في كِتابٍ مُبِينٍ﴾
فِي الآيَةِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّهُ لَمّا أطالَ الكَلامَ في أمْرِ الرَّسُولِ بِإيرادِ الدَّلائِلِ عَلى فَسادِ مَذاهِبِ الكُفّارِ، وفي أمْرِهِ بِإيرادِ الجَوابِ عَنْ شُبُهاتِهِمْ، وفي أمْرِهِ بِتَحَمُّلِ أذاهم، وبِالرِّفْقِ مَعَهم، ذَكَرَ هَذا الكَلامَ لِيَحْصُلَ بِهِ تَمامُ السَّلْوَةِ والسُّرُورِ لِلْمُطِيعِينَ، وتَمامُ الخَوْفِ والفَزَعِ لِلْمُذْنِبِينَ، وهو كَوْنُهُ سُبْحانَهُ عالِمًا بِعَمَلِ كُلِّ واحِدٍ، وبِما في قَلْبِهِ مِنَ الدَّواعِي والصَّوارِفِ، فَإنَّ الإنْسانَ رُبَّما أظْهَرَ مِن نَفْسِهِ نُسُكًا وطاعَةً وزُهْدًا وتَقْوى، ويَكُونُ باطِنُهُ مَمَلُوءًا مِنَ الخَبَثِ، ورُبَّما كانَ بِالعَكْسِ مِن ذَلِكَ. فَإذا كانَ الحَقُّ سُبْحانَهُ عالِمًا بِما في البَواطِنِ كانَ ذَلِكَ مِن أعْظَمِ أنْواعِ السُّرُورِ لِلْمُطِيعِينَ ومِن أعْظَمِ أنْواعِ التَّهْدِيدِ لِلْمُذْنِبِينَ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى خَصَّصَ الرَّسُولَ في أوَّلِ هَذِهِ الآيَةِ بِالخِطابِ في أمْرَيْنِ، ثُمَّ أتْبَعَ ذَلِكَ بِتَعْمِيمِ الخِطابِ مَعَ كُلِّ المُكَلَّفِينَ في شَيْءٍ واحِدٍ.
أمّا الأمْرانِ المَخْصُوصانِ بِالرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
