cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 10:59-60

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: المُرادُ بِالشَّيْءِ الَّذِي جَعَلُوهُ حَرامًا ما ذَكَرُوهُ مِن تَحْرِيمِ البَحِيرَةِ والسّائِبَةِ والوَصِيلَةِ والحامِ وأيْضًا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالُوا هَذِهِ أنْعامٌ وحَرْثٌ حِجْرٌ﴾ [الأنعام: ١٣٨] إلى قَوْلِهِ: ﴿وقالُوا ما في بُطُونِ هَذِهِ الأنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا ومُحَرَّمٌ عَلى أزْواجِنا﴾ [الأنعام: ١٣٩] وأيْضًا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثَمانِيَةَ أزْواجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ ومِنَ المَعْزِ اثْنَيْنِ﴾ [الأنعام: ١٤٣] والدَّلِيلُ عَلَيْهِ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿فَجَعَلْتُمْ مِنهُ حَرامًا﴾ إشارَةٌ إلى أمْرٍ تَقَدَّمَ مِنهم، ولَمْ يَحْكِ اللَّهُ تَعالى عَنْهم إلّا هَذا، فَوَجَبَ تَوَجُّهُ هَذا الكَلامِ إلَيْهِ، ثُمَّ لَمّا حَكى تَعالى عَنْهم ذَلِكَ قالَ لِرَسُولِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ﴿قُلْ آللَّهُ أذِنَ لَكم أمْ عَلى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾ وهَذِهِ القِسْمَةُ صَحِيحَةٌ؛ لِأنَّ هَذِهِ الأحْكامَ إمّا أنْ تَكُونَ مِنَ اللَّهِ تَعالى أوْ لَمْ تَكُنْ مِنَ اللَّهِ، فَإنْ كانَتْ مِنَ اللَّهِ تَعالى، فَهو المُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿آللَّهُ أذِنَ لَكُمْ﴾ وإنْ كانَتْ لَيْسَتْ مِنَ اللَّهِ، فَهو المُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿أمْ عَلى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾ . * * * ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وما ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلى اللَّهِ الكَذِبَ﴾ وهَذا وإنْ كانَ في صُورَةِ الِاسْتِعْلامِ فالمُرادُ مِنهُ تَعْظِيمُ وعِيدِ مَن يَفْتَرِي عَلى اللَّهِ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.