cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 10:40-41

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

قَوْلُهُ تَعالى ﴿ومِنهم مَن يُؤْمِنُ بِهِ ومِنهم مَن لا يُؤْمِنُ بِهِ ورَبُّكَ أعْلَمُ بِالمُفْسِدِينَ﴾ ﴿وإنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي ولَكم عَمَلُكم أنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمّا أعْمَلُ وأنا بَرِيءٌ مِمّا تَعْمَلُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ في الآيَةِ المُتَقَدِّمَةِ قَوْلَهُ: ﴿فانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظّالِمِينَ﴾ وكانَ المُرادُ مِنهُ تَسْلِيطَ العَذابِ عَلَيْهِمْ في الدُّنْيا، أتْبَعَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿ومِنهم مَن يُؤْمِنُ بِهِ ومِنهم مَن لا يُؤْمِنُ بِهِ﴾ مُنَبِّهًا عَلى أنَّ الصَّلاحَ عِنْدَهُ تَعالى كانَ في هَذِهِ الطّائِفَةِ المُتَبَقِّيَةِ دُونَ الِاسْتِئْصالِ، ومِن حَيْثُ كانَ المَعْلُومُ أنَّ مِنهم مَن يُؤْمِنُ بِهِ، والأقْرَبُ أنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: ”بِهِ“ راجِعًا إلى القُرْآنِ؛ لِأنَّهُ هو المَذْكُورُ مِن قَبْلُ، ثُمَّ يُعْلَمُ أنَّهُ مَتى حَصَلَ الإيمانُ بِالقُرْآنِ، فَقَدْ حَصَلَ مَعَهُ الإيمانُ بِالرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أيْضًا. واخْتَلَفُوا في قَوْلِهِ: ﴿ومِنهم مَن يُؤْمِنُ بِهِ ومِنهم مَن لا يُؤْمِنُ بِهِ﴾ لِأنَّ كَلِمَةَ ”يُؤْمِنُ“ فِعْلٌ مُسْتَقْبَلٌ، وهو يَصْلُحُ لِلْحالِ والِاسْتِقْبالِ، فَمِنهم مَن حَمَلَهُ عَلى الحالِ، وقالَ: المُرادُ أنَّ مِنهم مَن يُؤْمِنُ بِالقُرْآنِ باطِنًا، لَكِنَّهُ يَتَعَمَّدُ الجَحْدَ وإظْهارَ التَّكْذِيبِ، ومِنهم مَن باطِنُهُ كَظاهِرِهِ في التَّكْذِيبِ، ويَدْخُلُ فِيهِ أصْحابُ الشُّبُهاتِ، وأصْحابُ التَّقْلِيدِ، ومِنهم صفحة ٨١

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.