Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 10:37-39
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
والوَجْهُ الثّالِثُ: أنَّهم رَأوْا أنَّ القُرْآنَ يَظْهَرُ شَيْئًا فَشَيْئًا، فَصارَ ذَلِكَ سَبَبًا لِلطَّعْنِ الرَّدِيءِ، فَقالُوا: ﴿لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ القُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً﴾ فَأجابَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ بِقَوْلِهِ: ﴿كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ﴾ [الفرقان: ٣٢] وقَدْ شَرَحْنا هَذا الجَوابَ في سُورَةِ الفُرْقانِ.
صفحة ٨٠
الوَجْهُ الرّابِعُ: أنَّ القُرْآنَ مَمْلُوءٌ مِن إثْباتِ الحَشْرِ والنَّشْرِ، والقَوْمُ كانُوا قَدْ ألِفُوا المَحْسُوساتِ فاسْتَبْعَدُوا حُصُولَ الحَياةِ بَعْدَ المَوْتِ، ولَمْ يَتَقَرَّرْ ذَلِكَ في قُلُوبِهِمْ، فَظَنُّوا أنَّ مُحَمَّدًا - عَلَيْهِ السَّلامُ - إنَّما يَذْكُرُ ذَلِكَ عَلى سَبِيلِ الكَذِبِ، واللَّهُ تَعالى بَيَّنَ صِحَّةَ القَوْلِ بِالمَعادِ بِالدَّلائِلِ القاهِرَةِ الكَثِيرَةِ.