Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 10:31-33
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
والثّانِي: أنَّ المُرادَ مِنهُ أنَّهُ يُخْرِجُ المُؤْمِنَ مِنَ الكافِرِ، والكافِرَ مِنَ المُؤْمِنِ. والأكْثَرُونَ عَلى القَوْلِ الأوَّلِ، وهو إلى الحَقِيقَةِ أقْرَبُ.
ثُمَّ إنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ هَذا التَّفْصِيلَ ذَكَرَ بَعْدَهُ كَلامًا كُلِّيًّا، وهو قَوْلُهُ: ﴿ومَن يُدَبِّرُ الأمْرَ﴾ وذَلِكَ لِأنَّ أقْسامَ تَدْبِيرِ اللَّهِ تَعالى في العالَمِ العُلْوِيِّ وفي العالَمِ السُّفْلِيِّ وفي عالَمَيِ الأرْواحِ والأجْسادِ أُمُورٌ لا نِهايَةَ لَها، وذِكْرُ كُلِّها كالمُتَعَذِّرِ، فَلَمّا ذَكَرَ بَعْضَ تِلْكَ التَّفاصِيلِ لا جَرَمَ عَقَّبَها بِالكَلامِ الكُلِّيِّ لِيَدُلَّ عَلى الباقِي.
ثُمَّ بَيَّنَ تَعالى أنَّ الرَّسُولَ - عَلَيْهِ السَّلامُ -، إذا سَألَهم عَنْ مُدَبِّرِ هَذِهِ الأحْوالِ فَسَيَقُولُونَ: إنَّهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ
صفحة ٧١