Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 10:30
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
﴿هُنالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ ما أسْلَفَتْ ورُدُّوا إلى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الحَقِّ وضَلَّ عَنْهم ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾
قَوْلُهُ تَعالى ﴿هُنالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ ما أسْلَفَتْ ورُدُّوا إلى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الحَقِّ وضَلَّ عَنْهم ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ واعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ كالتَّتِمَّةِ لِما قَبْلَها. وقَوْلُهُ: ﴿هُنالِكَ﴾ مَعْناهُ: في ذَلِكَ المَقامِ وفي ذَلِكَ المَوْقِفِ، أوْ يَكُونُ المُرادُ في ذَلِكَ الوَقْتِ عَلى اسْتِعارَةِ اسْمِ المَكانِ لِلزَّمانِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿تَبْلُو﴾ مَباحِثُ:
البَحْثُ الأوَّلُ: قَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ ”تَتْلُو“ بِتاءَيْنِ، وقَرَأ عاصِمٌ (نَبْلُو كُلَّ نَفْسٍ) بِالنُّونِ ونَصْبِ كُلَّ، والباقُونَ ”تَبْلُو“ بِالتّاءِ والباءِ.
أمّا قِراءَةُ حَمْزَةَ والكِسائِيِّ فَلَها وجْهانِ:
الأوَّلُ: أنْ يَكُونَ مَعْنى قَوْلِهِ: ”تَتْلُو“ أيْ تَتْبَعُ ما أسْلَفَتْ؛ لِأنَّ عَمَلَهُ هو الَّذِي يَهْدِيهِ إلى طَرِيقِ الجَنَّةِ وإلى طَرِيقِ النّارِ.