cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 10:28-29

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

فَإنْ قِيلَ: إذا أحْياهُمُ اللَّهُ تَعالى فَهَلْ يُبْقِيهِمْ أوْ يُفْنِيهِمْ ؟ قُلْنا: الكُلُّ مُحْتَمَلٌ ولا اعْتِراضَ عَلى اللَّهِ في شَيْءٍ مِن أفْعالِهِ، وأحْوالُ القِيامَةِ غَيْرُ مَعْلُومَةٍ، إلّا القَلِيلَ الَّذِي أخْبَرَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ في القُرْآنِ. والقَوْلُ الثّالِثُ: إنَّ المُرادَ بِهَؤُلاءِ الشُّرَكاءِ كُلُّ مَن عُبِدَ مَن دُونِ اللَّهِ تَعالى: مِن صَنَمٍ، وشَمْسٍ، وقَمَرٍ، وإنْسِيٍّ، وجِنِّيٍّ، ومَلَكٍ. البَحْثُ الثّالِثُ: هَذا الخِطابُ لا شَكَّ أنَّهُ تَهْدِيدٌ في حَقِّ العابِدِينَ، فَهَلْ يَكُونُ تَهْدِيدًا في حَقِّ المَعْبُودِينَ ؟ أمّا المُعْتَزِلَةُ: فَإنَّهم قَطَعُوا بِأنَّ ذَلِكَ لا يَجُوزُ. قالُوا: لِأنَّهُ لا ذَنْبَ لِلْمَعْبُودِ، ومَن لا ذَنْبَ لَهُ فَإنَّهُ يَقْبُحُ مِنَ اللَّهِ تَعالى أنْ يُوَجِّهَ التَّخْوِيفَ والتَّهْدِيدَ والوَعِيدَ إلَيْهِ. وأمّا أصْحابُنا فَإنَّهم قالُوا: إنَّهُ تَعالى لا يُسْألُ عَمّا يَفْعَلُ. البَحْثُ الرّابِعُ: أنَّ الشُّرَكاءَ قالُوا: ﴿ما كُنْتُمْ إيّانا تَعْبُدُونَ﴾ وهم كانُوا قَدْ عَبَدُوهم، فَكانَ هَذا كَذِبًا، وقَدْ ذَكَرْنا في سُورَةِ الأنْعامِ اخْتِلافَ النّاسِ في أنَّ أهْلَ القِيامَةِ هَلْ يَكْذِبُونَ أمْ لا، وقَدْ تَقَدَّمَتْ هَذِهِ المَسْألَةُ عَلى الِاسْتِقْصاءِ، والَّذِي نَذْكُرُهُ هَهُنا أنَّ مِنهم مَن قالَ: إنَّ المُرادَ مِن قَوْلِهِمْ ﴿ما كُنْتُمْ إيّانا تَعْبُدُونَ﴾ هو أنَّكم ما عَبَدْتُمُونا بِأمْرِنا وإرادَتِنا. قالُوا: والدَّلِيلُ عَلى أنَّ المُرادَ ما ذَكَرْناهُ وجْهانِ:

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.