Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 10:22-23
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
أمّا القَيْدُ الثّانِي: فَهو قَوْلُهُ: ﴿وجاءَهُمُ المَوْجُ مِن كُلِّ مَكانٍ﴾ والمَوْجُ ما ارْتَفَعَ مِنَ الماءِ فَوْقَ البَحْرِ.
أمّا القَيْدُ الثّالِثُ: فَهو قَوْلُهُ: ﴿وظَنُّوا أنَّهم أُحِيطَ بِهِمْ﴾ والمُرادُ أنَّهم ظَنُّوا القُرْبَ مِنَ الهَلاكِ، وأصْلُهُ أنَّ العَدُوَّ إذا أحاطَ بِقَوْمٍ أوْ بَلَدٍ، فَقَدْ دَنَوْا مِنَ الهَلاكِ.
السُّؤالُ الخامِسُ: ما المُرادُ مِنَ الإخْلاصِ في قَوْلِهِ: ﴿دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ .
والجَوابُ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يُرِيدُ تَرَكُوا الشِّرْكَ، ولَمْ يُشْرِكُوا بِهِ مِن آلِهَتِهِمْ شَيْئًا، وأقَرُّوا لِلَّهِ بِالرُّبُوبِيَّةِ والوَحْدانِيَّةِ. قالَ الحَسَنُ: ﴿دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ﴾ الإخْلاصُ: الإيمانُ، لَكِنْ لِأجْلِ العِلْمِ بِأنَّهُ لا يُنَجِّيهِمْ مِن ذَلِكَ إلّا اللَّهُ تَعالى، فَيَكُونُ جارِيًا مَجْرى الإيمانِ الِاضْطِرارِيِّ. وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: هَؤُلاءِ المُشْرِكُونَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ ما يَدْعُونَ، فَإذا جاءَ الضُّرُّ والبَلاءُ لَمْ يَدْعُوا إلّا اللَّهَ. وعَنْ أبِي عُبَيْدَةَ أنَّ المُرادَ مِن ذَلِكَ الدُّعاءِ قَوْلُهم: أهْيا شَراهْيا، تَفْسِيرُهُ: يا حَيُّ يا قَيُّومُ.
السُّؤالُ السّادِسُ: ما الشَّيْءُ المُشارُ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ ”هَذِهِ“ في قَوْلِهِ: ﴿لَئِنْ أنْجَيْتَنا مِن هَذِهِ﴾ .