# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 10:20

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/199465

## Texte arabe

واعْلَمْ أنَّ الوَجْهَ في تَقْرِيرِ هَذا الجَوابِ أنْ يُقالَ: أقامَ الدَّلالَةَ القاهِرَةَ عَلى أنَّ ظُهُورَ القُرْآنِ عَلَيْهِ مُعْجِزَةٌ قاهِرَةٌ ظاهِرَةٌ. لِأنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بَيَّنَ أنَّهُ نَشَأ فِيما بَيْنَهم وتَرَبّى عِنْدَهم، وهم عَلِمُوا أنَّهُ لَمْ يُطالِعْ كِتابًا، ولَمْ يُتَلْمِذْ لِأُسْتاذٍ. بَلْ كانَ مُدَّةَ أرْبَعِينَ سَنَةً مَعَهم ومُخالِطًا لَهم، وما كانَ مُشْتَغِلًا بِالفِكْرِ والتَّعَلُّمِ قَطُّ، ثُمَّ إنَّهُ دَفْعَةً واحِدَةً ظَهَرَ هَذا القُرْآنُ العَظِيمُ عَلَيْهِ، وظُهُورُ مِثْلِ هَذا الكِتابِ الشَّرِيفِ العالِي عَلى مِثْلِ ذَلِكَ الإنْسانِ الَّذِي لَمْ يَتَّفِقْ لَهُ شَيْءٌ مِن أسْبابِ التَّعَلُّمِ، لا يَكُونُ إلّا بِالوَحْيِ. فَهَذا بُرْهانٌ قاهِرٌ عَلى أنَّ القُرْآنَ مُعْجِزٌ قاهِرٌ ظاهِرٌ، وإذا ثَبَتَ هَذا كانَ طَلَبُ آيَةٍ أُخْرى سِوى القُرْآنِ مِنَ الِاقْتِراحاتِ الَّتِي لا حاجَةَ إلَيْها في إثْباتِ نُبُوَّتِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، وتَقْرِيرِ رِسالَتِهِ، ومِثْلُ هَذا يَكُونُ مُفَوَّضًا إلى مَشِيئَةِ اللَّهِ تَعالى، فَإنْ شاءَ أظْهَرَها، وإنْ شاءَ لَمْ يُظْهِرْها، فَكانَ ذَلِكَ مِن بابِ الغَيْبِ، فَوَجَبَ عَلى كُلِّ أحَدٍ أنْ يَنْتَظِرَ أنَّهُ هَلْ يَفْعَلُهُ اللَّهُ أمْ لا ؟ ولَكِنْ سَواءٌ فَعَلَ أوْ لَمْ يَفْعَلْ فَقَدْ ثَبَتَتِ النُّبُوَّةُ، وظَهَرَ صِدْقُهُ في ادِّعاءِ الرِّسالَةِ، ولا يَخْتَلِفُ هَذا المَقْصُودُ بِحُصُولِ تِلْكَ الزِّيادَةِ وبِعَدَمِها، فَظَهَرَ أنَّ هَذا الوَجْهَ جَوابٌ ظاهِرٌ في تَقْرِيرِ هَذا المَطْلُوبِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
