# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 10:15

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/199444

## Texte arabe

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: اعْلَمْ أنَّ إقْدامَ الكُفّارِ عَلى هَذا الِالتِماسِ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ، أحَدُهُما: أنَّهم ذَكَرُوا ذَلِكَ عَلى سَبِيلِ السُّخْرِيَةِ والِاسْتِهْزاءِ، مِثْلَ أنْ يَقُولُوا: إنَّكَ لَوْ جِئْتَنا بِقُرْآنٍ آخَرَ غَيْرِ هَذا القُرْآنِ أوْ بَدَّلْتَهُ لَآمَنّا بِكَ، وغَرَضُهم مِن هَذا الكَلامِ السُّخْرِيَةُ والتَّطَيُّرُ. والثّانِي: أنْ يَكُونُوا قالُوهُ عَلى سَبِيلِ الجِدِّ، وذَلِكَ أيْضًا يَحْتَمِلُ وُجُوهًا:
أحَدُها: أنْ يَكُونُوا قالُوا ذَلِكَ عَلى سَبِيلِ التَّجْرِبَةِ والِامْتِحانِ، حَتّى إنَّهُ إنْ فَعَلَ ذَلِكَ عَلِمُوا أنَّهُ كانَ كَذّابًا في قَوْلِهِ: إنَّ هَذا القُرْآنَ نَزَلَ عَلَيْهِ مِن عِنْدِ اللَّهِ.
وثانِيها: أنْ يَكُونَ المَقْصُودُ مِن هَذا الِالتِماسِ أنَّ هَذا القُرْآنَ مُشْتَمِلٌ عَلى ذَمِّ آلِهَتِهِمْ والطَّعْنِ في طَرائِقِهِمْ، وهم كانُوا يَتَأذَّوْنَ مِنها، فالتَمَسُوا كِتابًا آخَرَ لَيْسَ فِيهِ ذَلِكَ. وثالِثُها: أنَّ بِتَقْدِيرِ أنْ يَكُونُوا قَدْ جَوَّزُوا كَوْنَ هَذا القُرْآنِ مِن عِنْدِ اللَّهِ، التَمَسُوا مِنهُ أنْ يَلْتَمِسَ مِنَ اللَّهِ نَسْخَ هَذا القُرْآنِ وتَبْدِيلَهُ بِقُرْآنٍ آخَرَ. وهَذا الوَجْهُ أبْعَدُ الوُجُوهِ.
واعْلَمْ أنَّ القَوْمَ لَمّا ذَكَرُوا ذَلِكَ أمَرَهُ اللَّهُ تَعالى أنْ يَقُولَ: إنَّ هَذا التَّبْدِيلَ غَيْرُ جائِزٍ مِنِّي ﴿إنْ أتَّبِعُ إلّا ما يُوحى إلَيَّ﴾ ثُمَّ بَيَّنَ تَعالى أنَّهُ بِمَنزِلَةِ غَيْرِهِ في أنَّهُ مُتَوَعَدٌ بِالعَذابِ العَظِيمِ إنْ عَصى. ويَتَفَرَّعُ عَلى هَذِهِ الآيَةِ فُرُوعٌ:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
