# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 10:12

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/199432

## Texte arabe

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: اخْتَلَفُوا في (الإنْسانَ) في قَوْلِهِ: ﴿وإذا مَسَّ الإنْسانَ الضُّرُّ﴾ فَقالَ بَعْضُهم: إنَّهُ الكافِرُ، ومِنهم مَن بالَغَ وقالَ: كُلُّ مَوْضِعٍ في القُرْآنِ ورَدَ فِيهِ ذِكْرُ الإنْسانِ فالمُرادُ هو الكافِرُ، وهَذا باطِلٌ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿ياأيُّها الإنْسانُ إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ﴾ ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ [الانشقاق: ٦ - ٧] لا شُبْهَةَ في أنَّ المُؤْمِنَ داخِلٌ فِيهِ، وكَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾ [الدهر: ١] وقَوْلُهُ: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ مِن سُلالَةٍ مِن طِينٍ﴾ [المؤمنون: ١٢] وقَوْلُهُ: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ ونَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ﴾ [ق: ١٦] فالَّذِي قالُوهُ بَعِيدٌ، بَلِ الحَقُّ أنْ نَقُولَ: اللَّفْظُ المُفْرَدُ المُحَلّى بِالألِفِ واللّامِ حُكْمُهُ أنَّهُ إذا حَصَلَ هُناكَ مَعْهُودٌ سابِقٌ انْصَرَفَ إلَيْهِ، وإنْ لَمْ يَحْصُلْ هُناكَ مَعْهُودٌ سابِقٌ وجَبَ حَمْلُهُ عَلى الِاسْتِغْراقِ صَوْنًا لَهُ عَنِ الإجْمالِ والتَّعْطِيلِ. ولَفْظُ (الإنْسانَ) هاهُنا لائِقٌ بِالكافِرِ؛ لِأنَّ العَمَلَ المَذْكُورَ لا يَلِيقُ بِالمُسْلِمِ البَتَّةَ.
* * *
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: في قَوْلِهِ: ﴿دَعانا لِجَنْبِهِ أوْ قاعِدًا أوْ قائِمًا﴾ وجْهانِ:
الوَجْهُ الأوَّلُ: أنَّ المُرادَ مِنهُ ذِكْرُ أحْوالِ الدُّعاءِ فَقَوْلُهُ: ﴿لِجَنْبِهِ﴾ في مَوْضِعِ الحالِ بِدَلِيلِ عَطْفِ الحالَيْنِ عَلَيْهِ، والتَّقْدِيرُ: دَعانا مُضْطَجِعًا أوْ قاعِدًا أوْ قائِمًا.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
