Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 10:9-10
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: الإيمانُ هو المَعْرِفَةُ والهِدايَةُ المُتَرَتِّبَةُ عَلَيْها أيْضًا مِن جِنْسِ المَعارِفِ، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى لَمْ يَقُلْ يَهْدِيهِمْ رَبُّهم إيمانَهم. بَلْ قالَ: ﴿يَهْدِيهِمْ رَبُّهم بِإيمانِهِمْ﴾ وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ العِلْمَ بِالمُقَدَّمَتَيْنِ لا يُوجِبُ العِلْمَ بِالنَّتِيجَةِ، بَلِ العِلْمُ بِالمُقَدَّمَتَيْنِ سَبَبٌ لِحُصُولِ الِاسْتِعْدادِ التّامِّ لِقَبُولِ النَّفْسِ لِلنَّتِيجَةِ. ثُمَّ إذا حَصَلَ هَذا الِاسْتِعْدادُ، كانَ التَّكْوِينُ مِنَ الحَقِّ سُبْحانَهُ وتَعالى، وهَذا مَعْنى قَوْلِ الحُكَماءِ أنَّ الفَيّاضَ المُطْلَقَ والجَوادَ الحَقَّ، لَيْسَ إلّا اللَّهَ سُبْحانَهُ وتَعالى.
* * *
المَرْتَبَةُ الثّانِيَةُ مِن مَراتِبِ سَعاداتِهِمْ ودَرَجاتِ كَمالاتِهِمْ قَوْلُهُ سُبْحانَهُ وتَعالى: ﴿دَعْواهم فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: في دَعْواهم وُجُوهٌ: