Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 10:6
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
ثُمَّ إنَّهُ تَعالى بَعْدَ ذِكْرِ هَذِهِ الدَّلائِلِ قالَ: ﴿لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ﴾ فَخَصَّها بِالمُتَّقِينَ؛ لِأنَّهم يَحْذَرُونَ العاقِبَةَ فَيَدْعُوهُمُ الحَذَرُ إلى التَّدَبُّرِ والنَّظَرِ. قالَ القَفّالُ: مَن تَدَبَّرَ في هَذِهِ الأحْوالِ عَلِمَ أنَّ الدُّنْيا مَخْلُوقَةٌ لِشَقاءِ النّاسِ فِيها، وأنَّ خالِقَها وخالِقَهم ما أهْمَلَهم، بَلْ جَعَلَها لَهم دارَ عَمَلٍ. وإذا كانَ كَذَلِكَ فَلا بُدَّ مِن أمْرٍ ونَهْيٍ، ثُمَّ مِن ثَوابٍ وعِقابٍ، لِيَتَمَيَّزَ المُحْسِنُ عَنِ المُسِيءِ، فَهَذِهِ الأحْوالُ في الحَقِيقَةِ دالَّةٌ عَلى صِحَّةِ القَوْلِ بِإثْباتِ المَبْدَأِ وإثْباتِ المَعادِ.