# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 10:5

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/199385

## Texte arabe

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: الِاسْتِدْلالُ بِأحْوالِ الشَّمْسِ والقَمَرِ عَلى وُجُودِ الصّانِعِ المُقَدِّرِ هو أنْ يُقالَ: الأجْسامُ في ذَواتِها مُتَماثِلَةٌ، وفي ماهِيّاتِها مُتَساوِيَةٌ، ومَتى كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ كانَ اخْتِصاصُ جِسْمِ الشَّمْسِ بِضَوْئِهِ الباهِرِ وشُعاعِهِ القاهِرِ، واخْتِصاصُ جِسْمِ القَمَرِ بِنُورِهِ المَخْصُوصِ لِأجْلِ الفاعِلِ الحَكِيمِ المُخْتارِ، أمّا بَيانُ أنَّ الأجْسامَ مُتَماثِلَةٌ في ذَواتِها وماهِيّاتِها، فالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أنَّ الأجْسامَ لا شَكَّ أنَّها مُتَساوِيَةٌ في الحَجْمِيَّةِ والتَّحَيُّزِ والجِرْمِيَّةِ، فَلَوْ خالَفَ بَعْضُها بَعْضًا لَكانَتْ تِلْكَ المُخالَفَةُ في أمْرٍ وراءَ الحَجْمِيَّةِ والجِرْمِيَّةِ؛ ضَرُورَةَ أنَّ ما بِهِ المُخالَفَةُ غَيْرُ ما بِهِ المُشارَكَةُ، وإذا كانَ كَذَلِكَ فَنَقُولُ: إنَّ ما بِهِ حَصَلَتِ المُخالَفَةُ مِنَ الأجْسامِ، إمّا أنْ يَكُونَ صِفَةً لَها أوْ مَوْصُوفًا بِها، أوْ لا صِفَةً لَها ولا مَوْصُوفًا بِها، والكُلُّ باطِلٌ.
أمّا القِسْمُ الأوَّلُ: فَلِأنَّ ما بِهِ حَصَلَتِ المُخالَفَةُ لَوْ كانَتْ صِفاتٍ قائِمَةً بِتِلْكَ الذَّواتِ، فَتَكُونُ الذَّواتُ في أنْفُسِها مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ تِلْكَ الصِّفاتِ، مُتَساوِيَةً في تَمامِ الماهِيَّةِ، وإذا كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ، فَكُلُّ ما يَصِحُّ عَلى جِسْمٍ وجَبَ أنْ يَصِحَّ عَلى كُلِّ جِسْمٍ، وذَلِكَ هو المَطْلُوبُ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
