# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 10:4

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/199376

## Texte arabe

المَسْألَةُ الأُولى: قَوْلُهُ: ﴿وعْدَ اللَّهِ﴾ مَنصُوبٌ عَلى مَعْنى: وعَدَكُمُ اللَّهُ وعْدًا؛ لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿إلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ﴾ مَعْناهُ الوَعْدُ بِالرُّجُوعِ، فَعَلى هَذا التَّقْدِيرِ يَكُونُ قَوْلُهُ: ﴿وعْدَ اللَّهِ﴾ مَصْدَرًا مُؤَكِّدًا لِقَوْلِهِ: ﴿إلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ﴾ وقَوْلُهُ: (حَ‍قًّا) مَصْدَرًا مُؤَكِّدًا لِقَوْلِهِ: ﴿وعْدَ اللَّهِ﴾ فَهَذِهِ التَّأْكِيداتُ قَدْ اجْتَمَعَتْ في هَذا الحُكْمِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قُرِئَ (وعَدَ اللَّهُ) عَلى لَفْظِ الفِعْلِ. واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا أخْبَرَ عَنْ وُقُوعِ الحَشْرِ والنَّشْرِ، ذَكَرَ بَعْدَهُ ما يَدُلُّ عَلى كَوْنِهِ في نَفْسِهِ مُمْكِنَ الوُجُودِ. ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَهُ ما يَدُلُّ عَلى وُقُوعِهِ. أمّا ما يَدُلُّ عَلى إمْكانِهِ في نَفْسِهِ فَهو قَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿إنَّهُ يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: تَقْرِيرُ هَذا الدَّلِيلِ أنَّهُ تَعالى بَيَّنَ بِالدَّلِيلِ كَوْنَهُ خالِقًا لِلْأفْلاكِ والأرَضِينَ، ويَدْخُلُ فِيهِ أيْضًا كَوْنُهُ خالِقًا لِكُلِّ ما في هَذا العالَمِ مِنَ الجَماداتِ والمَعادِنِ والنَّباتِ والحَيَوانِ والإنْسانِ، وقَدْ ثَبَتَ في العَقْلِ أنَّ كُلَّ مَن كانَ قادِرًا عَلى شَيْءٍ، وكانَتْ قُدْرَتُهُ باقِيَةً مُمْتَنِعَةَ الزَّوالِ، وكانَ عالِمًا بِجَمِيعِ المَعْلُوماتِ فَإنَّهُ يُمْكِنُهُ إعادَتُهُ بِعَيْنِهِ، فَدَلَّ هَذا الدَّلِيلُ عَلى أنَّهُ تَعالى قادِرٌ عَلى إعادَةِ الإنْسانِ بَعْدَ مَوْتِهِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
