cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 10:4

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

الشُّبْهَةُ الرّابِعَةُ: إذا قُتِلَ إنْسانٌ واغْتَذى بِهِ إنْسانٌ آخَرُ. فَيَلْزَمُ أنْ يُقالَ: تِلْكَ الأجْزاءُ في بَدَنِ كُلِّ واحِدٍ مِنَ الشَّخْصَيْنِ، وذَلِكَ مُحالٌ. والجَوابُ: هَذِهِ الشُّبْهَةُ أيْضًا مَبْنِيَّةٌ عَلى أنَّ الإنْسانَ المُعَيَّنَ عِبارَةٌ عَنْ مَجْمُوعِ هَذا البَدَنِ، وقَدْ بَيَّنّا أنَّهُ باطِلٌ. بَلِ الحَقُّ أنَّهُ عِبارَةٌ عَنِ النَّفْسِ سَواءٌ. قُلْنا: النَّفْسُ جَوْهَرٌ مُجَرَّدٌ وأجْسامٌ لَطِيفَةٌ باقِيَةٌ مُشاكِلَةٌ لِلْجَسَدِ، وهي الَّتِي سَمَّتْها المُتَكَلِّمُونَ بِالأجْزاءِ الأصْلِيَّةِ. وهَذا آخِرُ البَحْثِ العَقْلِيِّ عَنْ مَسْألَةِ المَعادِ. * * * المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلَيْهِ مَرْجِعُكم جَمِيعًا﴾ فِيهِ أبْحاثٌ: البَحْثُ الأوَّلُ: أنَّ كَلِمَةَ ”إلى“ لِانْتِهاءِ الغايَةِ، وظاهِرُهُ يَقْتَضِي أنْ يَكُونَ اللَّهُ سُبْحانَهُ مُخْتَصًّا بِحَيِّزٍ وجِهَةٍ، حَتّى يَصِحَّ أنْ يُقالَ: إلَيْهِ مَرْجِعُ الخَلْقِ. والجَوابُ عَنْهُ مِن وُجُوهٍ: الأوَّلُ: أنّا إذا قُلْنا. النَّفْسُ جَوْهَرٌ مُجَرَّدٌ، فالسُّؤالُ زائِلٌ. الثّانِي: أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنهُ: أنَّ مَرْجِعَهم إلى حَيْثُ لا حاكِمَ سِواهُ. الثّالِثُ: أنْ يَكُونَ المُرادُ: أنَّ مَرْجِعَهم إلى حَيْثُ حَصَلَ الوَعْدُ فِيهِ بِالمُجازاةِ. البَحْثُ الثّانِي: ظاهِرُ الآياتِ الكَثِيرَةِ يَدُلُّ عَلى أنَّ الإنْسانَ عِبارَةٌ عَنِ النَّفْسِ لا عَنِ البَدَنِ، ويَدُلُّ أيْضًا صفحة ٢٥

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.