# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 10:4

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/199347

## Texte arabe

فَإنْ قِيلَ: لِمَ لا يَجُوزُ أنْ يُقالَ: إنَّهُ يَكْفِي في التَّرْغِيبِ في فِعْلِ الخَيْراتِ وفي الرَّدْعِ عَنِ المُنْكَراتِ ما أوْدَعَ اللَّهُ في العُقُولِ مَن تَحْسِينِ الخَيْراتِ وتَقْبِيحِ المُنْكَراتِ، ولا حاجَةَ مَعَ ذَلِكَ إلى الوَعْدِ والوَعِيدِ ؟ سَلَّمْنا أنَّهُ لا بُدَّ مِنَ الوَعْدِ والوَعِيدِ، فَلِمَ لا يَجُوزُ أنْ يُقالَ: الغَرَضُ مِنهُ مُجَرَّدُ التَّرْغِيبِ والتَّرْهِيبِ؛ لِيَحْصُلَ بِهِ نِظامُ العالَمِ
صفحة ١٧
كَما قالَ تَعالى: ﴿ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبادَهُ ياعِبادِ فاتَّقُونِ﴾ [الزمر: ١٦] فَإمّا أنْ يَفْعَلَ تَعالى ذَلِكَ فَما الدَّلِيلُ عَلَيْهِ ؟ قَوْلُهُ: لَوْ لَمْ يَفْعَلْ ما أخْبَرَ عَنْهُ مِنَ الوَعْدِ والوَعِيدِ لَصارَ كَلامُهُ كَذِبًا فَنَقُولُ: ألَسْتُمْ تُخَصِّصُونَ أكْثَرَ عُمُوماتِ القُرْآنِ لِقِيامِ الدَّلالَةِ عَلى وُجُوبِ ذَلِكَ التَّخْصِيصِ، فَإنْ كانَ هَذا كَذِبًا وجَبَ فِيما تَحْكُمُونَ بِهِ مِن تِلْكَ التَّخْصِيصاتِ أنْ يَكُونَ كَذِبًا ؟ سَلَّمْنا أنَّهُ لا بُدَّ وأنْ يَفْعَلَ اللَّهُ تَعالى ذَلِكَ، لَكِنْ لِمَ لا يَجُوزُ أنْ يُقالَ: إنَّ ذَلِكَ الثَّوابَ والعِقابَ عِبارَةٌ عَمّا يَصِلُ إلى الإنْسانِ مِن أنْواعِ الرّاحاتِ واللَّذّاتِ، ومِن أنْواعِ الآلامِ والأسْقامِ، وأقْسامِ الهُمُومِ والغُمُومِ ؟

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
