Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 10:4
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
وثالِثُها: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ في الأرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُخْتَلِفًا ألْوانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطامًا إنَّ في ذَلِكَ لَذِكْرى لِأُولِي الألْبابِ﴾ [الزمر: ٢١]
صفحة ١٥
والمُرادُ كَوْنُهُ مُنَبِّهًا عَلى أمْرِ المَعادِ.
ورابِعُها: قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ أماتَهُ فَأقْبَرَهُ﴾ ﴿ثُمَّ إذا شاءَ أنْشَرَهُ﴾ ﴿كَلّا لَمّا يَقْضِ ما أمَرَهُ﴾ ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ إلى طَعامِهِ﴾ [عبس: ٢١ - ٢٤] وقالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”«إذا رَأيْتُمُ الرَّبِيعَ فَأكْثِرُوا ذِكْرَ النُّشُورِ» “ ولَمْ تَحْصُلِ المُشابَهَةُ بَيْنَ الرَّبِيعِ وبَيْنَ النُّشُورِ إلّا مِنَ الوَجْهِ الَّذِي ذَكَرْناهُ.
المِثالُ الثّانِي: ما يَجِدُهُ كُلُّ واحِدٍ مِنّا مِن نَفْسِهِ مِنَ الزِّيادَةِ والنُّمُوِّ بِسَبَبِ السِّمَنِ، ومِنَ النُّقْصانِ والذُّبُولِ بِسَبَبِ الهُزالِ، ثُمَّ إنَّهُ قَدْ يَعُودُ إلى حالَتِهِ الأُولى بِالسِّمَنِ.