cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 10:3

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

والقَوْلُ الثّانِي: وهو القَوْلُ المَشْهُورُ لِجُمْهُورِ المُفَسِّرِينَ: أنَّ المُرادَ مِنَ العَرْشِ المَذْكُورِ في هَذِهِ الآيَةِ: الجِسْمُ العَظِيمُ الَّذِي في السَّماءِ، وهَؤُلاءِ قالُوا: إنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ﴾ لا يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ مَعْناهُ أنَّهُ تَعالى خَلَقَ العَرْشَ بَعْدَ خَلْقِ السَّماواتِ والأرَضِينَ، بِدَلِيلِ أنَّهُ تَعالى قالَ في آيَةٍ أُخْرى: ﴿وكانَ عَرْشُهُ عَلى الماءِ﴾ [هود: ٧] وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ تَكْوِينَ العَرْشِ سابِقٌ عَلى تَخْلِيقِ السَّماواتِ والأرَضِينَ. بَلْ يَجِبُ تَفْسِيرُ هَذِهِ الآيَةِ بِوُجُوهٍ أُخَرَ. وهو أنْ يَكُونَ المُرادُ: ثُمَّ يُدَبِّرُ الأمْرَ وهو مُسْتَوٍ عَلى العَرْشِ. والقَوْلُ الثّالِثُ: أنَّ المُرادَ مِنَ العَرْشِ المُلْكُ، يُقالُ: فُلانٌ ولِيَ عَرْشَهُ؛ أيْ: مُلْكَهُ، فَقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ﴾ المُرادُ أنَّهُ تَعالى لَمّا خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ واسْتَدارَتِ الأفْلاكُ والكَواكِبُ، وجَعَلَ بِسَبَبِ دَوَرانِها الفُصُولَ الأرْبَعَةَ والأحْوالَ المُخْتَلِفَةَ مِنَ المَعادِنِ والنَّباتِ والحَيَواناتِ، فَفي هَذا الوَقْتِ قَدْ حَصَلَ وُجُودُ هَذِهِ صفحة ١٣

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.