# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 10:3

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/199328

## Texte arabe

قُلْنا: إنَّهُ تَعالى لا يَخافُ الفَوْتَ، فَلا يَجُوزُ أنْ يُقَدِّمَ خَلْقَ ما لا يَنْتَفِعُ بِهِ أحَدٌ لِأجْلِ حَيَوانٍ سَيَحْدُثُ بَعْدَ ذَلِكَ، وإنَّما يَصِحُّ مِنّا ذَلِكَ في مُقَدَّماتِ الأُمُورِ لِأنّا نَخْشى الفَوْتَ ونَخافُ العَجْزَ والقُصُورَ. قالَ: وإذا ثَبَتَ هَذا فَقَدَ صَحَّ ما رُوِيَ في الخَبَرِ أنَّ خَلْقَ المَلائِكَةِ كانَ سابِقًا عَلى خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ.
فَإنْ قِيلَ: أُولَئِكَ المَلائِكَةُ لا بُدَّ لَهم مِن مَكانٍ، فَقَبْلَ خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ لا مَكانَ، فَكَيْفَ يُمْكِنُ وُجُودُهم بِلا مَكانٍ ؟
قُلْنا: الَّذِي يَقْدِرُ عَلى تَسْكِينِ العَرْشِ والسَّماواتِ والأرْضِ في أمْكِنَتِها كَيْفَ يَعْجَزُ عَنْ تَسْكِينِ أُولَئِكَ المَلائِكَةِ في أحْيازِها بِقُدْرَتِهِ وحِكْمَتِهِ ؟ وأمّا وجْهُ الِاعْتِبارِ في ذَلِكَ فَهو أنَّهُ لَمّا حَصَلَ هُناكَ مُعْتَبَرٌ، لَمْ يَمْتَنِعْ أنْ يَكُونَ اعْتِبارُهُ بِما يُشاهِدُهُ حالًا بَعْدَ حالٍ أقْوى. والدَّلِيلُ عَلَيْهِ: أنَّ ما يَحْدُثُ عَلى هَذا الوَجْهِ، فَإنَّهُ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ صادِرٌ مِن فاعِلٍ حَكِيمٍ. وأمّا المَخْلُوقُ دُفْعَةً واحِدَةً فَإنَّهُ لا يَدُلُّ عَلى ذَلِكَ.
صفحة ١١
والسُّؤالُ الثّالِثُ: فَهَلْ هَذِهِ الأيّامُ كَأيّامِ الدُّنْيا، أوْ كَما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ: إنَّها سِتَّةُ أيّامٍ مِن أيّامِ الآخِرَةِ، كُلُّ يَوْمٍ مِنها ألْفُ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ ؟

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
