# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 10:3

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/199322

## Texte arabe

العَقْلِيَّةِ عَلى أنَّ كُلَّ ما كانَ قابِلًا لِلْقِسْمَةِ الوَهْمِيَّةِ، فَإنَّهُ يَكُونُ مُرَكَّبًا مِنَ الأجْزاءِ والأبْعاضِ. ودَلَّلْنا عَلى أنَّ الَّذِي تَقُولُهُ الفَلاسِفَةُ مِن أنَّ الجِسْمَ قابِلٌ لِلْقِسْمَةِ، ولَكِنَّهُ يَكُونُ في نَفْسِهِ شَيْئًا واحِدًا، كَلامٌ فاسِدٌ باطِلٌ. فَثَبَتَ بِما ذَكَرْنا أنَّ أجْرامَ الأفْلاكِ مُرَكَّبَةٌ مِنَ الأجْزاءِ الَّتِي لا تَتَجَزّى، وإذا ثَبَتَ هَذا وجَبَ افْتِقارُها إلى خالِقٍ ومُقَدِّرٍ، وذَلِكَ لِأنَّها لَمّا تَرَكَّبَتْ فَقَدْ وقَعَ بَعْضُ تِلْكَ الأجْزاءِ في داخِلِ ذَلِكَ الجِرْمِ، وبَعْضُها حَصَلَتْ عَلى سَطْحِها، وتِلْكَ الأجْزاءُ مُتَساوِيَةٌ في الطَّبْعِ والماهِيَّةِ والحَقِيقَةِ، والفَلاسِفَةُ أقَرُّوا لَنا بِصِحَّةِ هَذِهِ المُقَدِّمَةِ حَيْثُ قالُوا: إنَّها بَسائِطُ، ويَمْتَنِعُ كَوْنُها مُرَكَّبَةً مِن أجْزاءَ مُخْتَلِفَةِ الطَّبائِعِ.
وإذا ثَبَتَ هَذا فَنَقُولُ: حُصُولُ بَعْضِها في الدّاخِلِ، وحُصُولُ بَعْضِها في الخارِجِ أمْرٌ مُمْكِنُ الحُصُولِ جائِزُ الثُّبُوتِ، يَجُوزُ أنْ يَنْقَلِبَ الظّاهِرُ باطِنًا والباطِنُ ظاهِرًا. وإذا كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ وجَبَ افْتِقارُ هَذِهِ الأجْزاءِ حالَ تَرْكِيبِها إلى مُدَبِّرٍ وقاهِرٍ، يُخَصَّصُ بَعْضُها بِالدّاخِلِ وبَعْضُها بِالخارِجِ، فَدَلَّ هَذا عَلى أنَّ الأفْلاكَ مُفْتَقِرَةٌ في تَرْكِيبِها وأشْكالِها وصِفاتِها إلى مُدَبِّرٍ قَدِيرٍ عَلِيمٍ حَكِيمٍ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
