# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 10:1

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/199308

## Texte arabe

الِاحْتِمالُ الأوَّلُ أنْ يُقالَ: المُرادُ مِن لَفْظَةِ ﴿تِلْكَ﴾ الإشارَةُ إلى الآياتِ المَوْجُودَةِ في هَذِهِ السُّورَةِ، فَكانَ التَّقْدِيرُ: تِلْكَ الآياتُ هي آياتُ الكِتابِ الحَكِيمِ الَّذِي هو القُرْآنُ، وذَلِكَ لِأنَّهُ تَعالى وعَدَ رَسُولَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أنْ يُنَزِّلَ عَلَيْهِ كِتابًا لا يَمْحُوهُ الماءُ ولا يُغَيِّرُهُ كُرُورُ الدَّهْرِ، فالتَّقْدِيرُ أنَّ تِلْكَ الآياتِ الحاصِلَةَ في سُورَةِ ﴿الر﴾ هي آياتُ ذَلِكَ الكِتابِ المُحْكَمِ الَّذِي لا يَمْحُوهُ الماءُ.
الِاحْتِمالُ الثّانِي: أنْ يُقالَ: المُرادُ أنَّ تِلْكَ الآياتِ المَوْجُودَةَ في هَذِهِ السُّورَةِ هي آياتُ الكِتابِ المَخْزُونِ المَكْنُونِ عِنْدَ اللَّهِ.
واعْلَمْ أنَّ عَلى هَذَيْنِ القَوْلَيْنِ تَكُونُ الإشارَةُ بِقَوْلِنا: ﴿تِلْكَ﴾ إلى آياتِ هَذِهِ السُّورَةِ وفِيهِ إشْكالٌ، وهو أنَّ ﴿تِلْكَ﴾ يُشارُ بِها إلى الغائِبِ، وآياتُ هَذِهِ السُّورَةِ حاضِرَةٌ، فَكَيْفَ يَحْسُنُ أنْ يُشارَ إلَيْهِ بِلَفْظِ ﴿تِلْكَ﴾ ؟ !
واعْلَمْ أنَّ هَذا السُّؤالَ قَدْ سَبَقَ مَعَ جَوابِهِ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿الم﴾ ﴿ذَلِكَ الكِتابُ﴾ [ البَقَرَةِ: ١ / ٢ ] .
الِاحْتِمالُ الثّالِثُ والرّابِعُ: أنْ يُقالَ: لَفْظُ ﴿تِلْكَ﴾ إشارَةٌ إلى ما تَقَدَّمَ هَذِهِ السُّورَةَ مِن آياتِ القُرْآنِ، والمُرادُ بِها: هي آياتُ القُرْآنِ الحَكِيمِ، والمُرادُ أنَّها هي آياتُ ذَلِكَ الكِتابِ المَكْنُونِ المَخْزُونِ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى، وفي الآيَةِ قَوْلانِ آخَرانِ:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
