Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 9:122
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: دَلَّتِ الآيَةُ عَلى أنَّهُ يَجِبُ أنْ يَكُونَ المَقْصُودُ مِنَ التَّفَقُّهِ والتَّعَلُّمِ دَعْوَةَ الخَلْقِ إلى الحَقِّ، وإرْشادَهم إلى الدِّينِ القَوِيمِ والصِّراطِ المُسْتَقِيمِ؛ لِأنَّ الآيَةَ تَدُلُّ عَلى أنَّهُ تَعالى أمَرَهم بِالتَّفَقُّهِ في الدِّينِ، لِأجْلِ أنَّهم إذا رَجَعُوا إلى قَوْمِهِمْ أنْذَرُوهم بِالدِّينِ الحَقِّ، وأُولَئِكَ يَحْذَرُونَ الجَهْلَ والمَعْصِيَةَ ويَرْغَبُونَ في قَبُولِ الدِّينِ. فَكُلُّ مَن تَفَقَّهَ وتَعَلَّمَ لِهَذا الغَرَضِ كانَ عَلى المَنهَجِ القَوِيمِ والصِّراطِ المُسْتَقِيمِ، ومَن عَدَلَ عَنْهُ وطَلَبَ الدُّنْيا بِالدِّينِ كانَ مِنَ الأخْسَرِينَ أعْمالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهم في الحَياةِ الدُّنْيا وهم يَحْسَبُونَ أنَّهم يُحْسِنُونَ صُنْعًا.