# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 9:112

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/199215

## Texte arabe

والقَوْلُ الثّالِثُ: قالَ أبُو مُسْلِمٍ:(السّائِحُونَ) السّائِرُونَ في الأرْضِ، وهو مَأْخُوذٌ مِنَ السَّيْحِ، سَيْحُ الماءِ الجارِي، والمُرادُ بِهِ مَن خَرَجَ مُجاهِدًا مُهاجِرًا، وتَقْرِيرُهُ أنَّهُ تَعالى حَثَّ المُؤْمِنِينَ في الآيَةِ الأُولى عَلى الجِهادِ، ثُمَّ ذَكَرَ هَذِهِ الآيَةَ في بَيانِ صِفاتِ المُجاهِدِينَ، فَيَنْبَغِي أنْ يَكُونُوا مَوْصُوفِينَ بِمَجْمُوعِ هَذِهِ الصِّفاتِ.
الصِّفَةُ الخامِسَةُ والسّادِسَةُ: قَوْلُهُ: ﴿الرّاكِعُونَ السّاجِدُونَ﴾ والمُرادُ مِنهُ إقامَةُ الصَّلَواتِ. قالَ القاضِي: وإنَّما جَعَلَ ذِكْرَ الرُّكُوعِ والسُّجُودِ كِنايَةً عَنِ الصَّلاةِ؛ لِأنَّ سائِرَ أشْكالِ المُصَلِّي مُوافِقٌ لِلْعادَةِ، وهو قِيامُهُ وقُعُودُهُ. والَّذِي يَخْرُجُ عَنِ العادَةِ في ذَلِكَ هو الرُّكُوعُ والسُّجُودُ، وبِهِ يَتَبَيَّنُ الفَضْلُ بَيْنَ المُصَلِّي وغَيْرِهِ، ويُمْكِنُ أنْ يُقالَ: القِيامُ أوَّلُ مَراتِبِ التَّواضُعِ لِلَّهِ تَعالى والرُّكُوعُ وسَطُها والسُّجُودُ غايَتُها. فَخَصَّ الرُّكُوعَ والسُّجُودَ بِالذِّكْرِ لِدَلالَتِهِما عَلى غايَةِ التَّواضُعِ والعُبُودِيَّةِ تَنْبِيهًا عَلى أنَّ المَقْصُودَ مِنَ الصَّلاةِ نِهايَةُ الخُضُوعِ والتَّعْظِيمِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
