# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 9:105-106

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/199180

## Texte arabe

وأمّا قَوْلُهُ: ﴿وسَتُرَدُّونَ إلى عالِمِ الغَيْبِ والشَّهادَةِ﴾ فالمُرادُ مِنهُ تَعْرِيفُ عِقابِ الخِزْيِ والفَضِيحَةِ. ومِثالُهُ أنَّ العَبْدَ الَّذِي خَصَّهُ السُّلْطانُ بِالوُجُوهِ الكَثِيرَةِ مِنَ الإحْسانِ إذا أتى بِأنْواعٍ كَثِيرَةٍ مِنَ المَعاصِي، فَإذا حَضَرَ ذَلِكَ العَبْدُ عِنْدَ ذَلِكَ السُّلْطانِ وعَدَّدَ عَلَيْهِ أنْواعَ قَبائِحِهِ وفَضائِحِهِ، قَوِيَ حُزْنُهُ وعَظُمَ غَمُّهُ وكَمُلَتْ فَضِيحَتُهُ، وهَذا نَوْعٌ مِنَ العَذابِ الرُّوحانِيِّ، ورُبَّما رَضِيَ العاقِلُ بِأشَدِّ أنْواعِ العَذابِ الجُسْمانِيِّ حَذَرًا مِنهُ. والمَقْصُودُ مِن هَذِهِ الآيَةِ تَعْرِيفُ هَذا النَّوْعِ مِنَ العِقابِ الرُّوحانِيِّ، نَسْألُ اللَّهَ العِصْمَةَ مِنهُ ومِن سائِرِ العَذابِ.
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأمْرِ اللَّهِ إمّا يُعَذِّبُهم وإمّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ واللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾
وفِي الآيَةِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: قَرَأ حَمْزَةُ ونافِعٌ والكِسائِيُّ وحَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ مُرْجَوْنَ بِغَيْرِ هَمْزٍ والباقُونَ بِالهَمْزِ وهُما لُغَتانِ. أرْجَأتُ الأمْرَ وأرْجَيْتُهُ، بِالهَمْزِ وتَرْكِهِ، إذا أخَّرْتَهُ. وسُمِّيَتِ المُرْجِئَةُ بِهَذا الِاسْمِ لِأنَّهم لا يُجْزِمُونَ القَوْلَ بِمَغْفِرَةِ التّائِبِ ولَكِنْ يُؤَخِّرُونَها إلى مَشِيئَةِ اللَّهِ تَعالى. وقالَ الأوْزاعِيُّ: لِأنَّهم يُؤَخِّرُونَ العَمَلَ عَنِ الإيمانِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى قَسَّمَ المُتَخَلِّفِينَ عَنِ الجِهادِ ثَلاثَةَ أقْسامٍ:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
