Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 9:83
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَيَقُولُ المُخَلَّفُونَ إذا انْطَلَقْتُمْ إلى مَغانِمَ لِتَأْخُذُوها﴾ [الفتح: ١٥] . إلى قَوْلِهِ: ﴿قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونا﴾ [الفتح: ١٥] . ثُمَّ إنَّهُ تَعالى عَلَّلَ ذَلِكَ المَنعَ بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّكم رَضِيتُمْ بِالقُعُودِ أوَّلَ مَرَّةٍ﴾ والمُرادُ مِنهُ: القُعُودُ عَنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ، يَعْنِي أنَّ الحاجَةَ في المَرَّةِ الأُولى إلى مُوافَقَتِكم كانَتْ أشَدَّ، وبَعْدَ ذَلِكَ زالَتْ تِلْكَ الحاجَةُ، فَلَمّا تَخَلَّفْتُمْ عِنْدَ مَسِيسِ الحاجَةِ إلى حُضُورِكم، فَعِنْدَ ذَلِكَ لا نَقْبَلُكم، ولا نَلْتَفِتُ إلَيْكم، وفي اللَّفْظِ بَحْثٌ ذَكَرَهُ صاحِبَ الكَشّافِ، وهو أنَّ قَوْلَهُ: ﴿مَرَّةٍ﴾ فِي﴿أوَّلَ مَرَّةٍ﴾ وُضِعَتْ مَوْضِعَ المَرّاتِ، ثُمَّ أُضِيفَ لَفْظُ الأوَّلِ إلَيْها، وهو دالٌّ عَلى واحِدَةٍ مِنَ المَرّاتِ، فَكانَ الأوْلى أنْ يُقالَ: أُولى مَرَّةٍ.
وأجابَ عَنْهُ بِأنَّ أكْثَرَ اللُّغَتَيْنِ أنْ يُقالَ: هِنْدٌ أكْبَرُ النِّساءِ، ولا يُقالُ: هِنْدٌ كُبْرى النِّساءِ.