Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 9:65-66
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
قالَ المُنافِقُونَ بَيْنَهم: أتُراهُ يَظْهَرُ عَلى الشَّأْمِ ويَأْخُذُ حُصُونَها وقُصُورَها ؟ هَيْهاتَ هَيْهاتَ ! فَعِنْدَ رُجُوعِهِ دَعاهم وقالَ: أنْتُمُ القائِلُونَ بِكَذا وكَذا ؟ فَقالُوا: ما كانَ ذَلِكَ بِالجِدِّ في قُلُوبِنا، وإنَّما كُنّا نَخُوضُ ونَلْعَبُ» . الثّالِثُ: رُوِيَ أنَّ المُتَخَلِّفِينَ عَنِ الرَّسُولِ ﷺ سُئِلُوا عَمّا كانُوا يَصْنَعُونَ وعَنْ سَبَبِ تَخَلُّفِهِمْ، فَقالُوا هَذا القَوْلَ.
الرّابِعُ: حُكِّينا عَنْ أبِي مُسْلِمٍ أنَّهُ قالَ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ: ﴿يَحْذَرُ المُنافِقُونَ أنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهم بِما في قُلُوبِهِمْ﴾ . أظْهَرُوا هَذا الحَذَرَ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِهْزاءِ، فَبَيَّنَ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ أنَّهُ إذا قِيلَ لَهم: لِمَ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ ؟ قالُوا: لَمْ نَقُلْ ذَلِكَ عَلى سَبِيلِ الطَّعْنِ، بَلْ لِأجْلِ أنّا كُنّا نَخُوضُ ونَلْعَبُ.