Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 9:60
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
نَصُّ القُرْآنِ يَدُلُّ عَلى أنَّ العامِلَ لَهُ في مالِ الزَّكاةِ حَقٌّ، واخْتَلَفُوا في أنَّ الإمامَ هَلْ لَهُ فِيهِ حَقٌّ ؟ فَمِنهم مَن أثْبَتَهُ، قالَ: لِأنَّ العامِلَ إنَّما قَدَرَ عَلى ذَلِكَ العَمَلِ بِتَقْوِيَتِهِ وإمارَتِهِ، فالعامِلُ في الحَقِيقَةِ هو الإمامُ، ومِنهم مَن مَنَعَهُ، وقالَ: الآيَةُ دَلَّتْ عَلى حَصْرِ مالِ الزَّكاةِ في هَؤُلاءِ الثَّمانِيَةِ، والإمامُ خارِجٌ عَنْهم فَلا يُصْرَفُ هَذا المالُ إلَيْهِ.
الحُكْمُ الرّابِعُ:
اخْتَلَفُوا في هَذا العامِلِ إذا كانَ غَنِيًّا هَلْ يَأْخُذُ النَّصِيبَ ؟ قالَ الحَسَنُ: لا يَأْخُذُ إلّا مَعَ الحاجَةِ، وقالَ
صفحة ٩٢
الباقُونَ: يَأْخُذُ وإنْ كانَ غَنِيًّا؛ لِأنَّهُ يَأْخُذُهُ أُجْرَةً عَلى العَمَلِ. ثُمَّ اخْتَلَفُوا، فَقالَ بَعْضُهم: لِلْعامِلِ في مالِ الزَّكاةِ الثُّمُنُ؛ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى قَسَّمَ الزَّكاةَ عَلى ثَمانِيَةِ أصْنافٍ، فَوَجَبَ أنْ يَحْصُلَ لَهُ الثُّمُنُ، كَما أنَّ مَن أوْصى بِمالٍ لِثَمانِيَةِ أنْفُسٍ حَصَلَ لِكُلِّ واحِدٍ مِنهم ثُمُنُهُ، وقالَ الأكْثَرُونَ: بَلْ حَقُّهُ بِقَدْرِ مُؤْنَتِهِ عِنْدَ الجِبايَةِ والجَمْعِ.
الحُكْمُ الخامِسُ: