# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 9:51

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/198911

## Texte arabe

والقَوْلُ الثّالِثُ: قالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى إذا صِرْنا مَغْلُوبِينَ صِرْنا مُسْتَحِقِّينَ لِلْأجْرِ العَظِيمِ، والثَّوابِ الكَثِيرِ، وإنْ صِرْنا غالِبِينَ صِرْنا مُسْتَحِقِّينَ لِلثَّوابِ في الآخِرَةِ، وفُزْنا بِالمالِ الكَثِيرِ والثَّناءِ الجَمِيلِ في الدُّنْيا، وإذا كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ، صارَتْ تِلْكَ المَصائِبُ والمُحْزِناتُ في جَنْبِ هَذا الفَوْزِ بِهَذِهِ الدَّرَجاتِ العالِيَةِ مُتَحَمَّلَةً. وهَذِهِ الأقْوالُ وإنْ كانَتْ حَسَنَةً، إلّا أنَّ الحَقَّ الصَّحِيحَ هو الأوَّلُ.
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿هُوَ مَوْلانا﴾ والمُرادُ بِهِ ما يَقُولُهُ أصْحابُنا أنَّهُ سُبْحانَهُ يَحْسُنُ مِنهُ التَّصَرُّفُ في العالَمِ كَيْفَ شاءَ، وأرادَ لِأجْلِ أنَّهُ مالِكٌ لَهم وخالِقٌ لَهم، ولِأنَّهُ لا اعْتِراضَ عَلَيْهِ في شَيْءٍ مِن أفْعالِهِ، فَهَذا الكَلامُ يَنْطَبِقُ عَلى ما تَقَدَّمَ؛ ولِذا قُلْنا: إنَّهُ تَعالى وإنْ أوْصَلَ إلى بَعْضِ عَبِيدِهِ أنْواعًا مِنَ المَصائِبِ فَإنَّهُ يَجِبُ الرِّضا بِها؛ لِأنَّهُ تَعالى مَوْلاهم وهم عَبِيدُهُ، فَحَسُنَ مِنهُ تَعالى تِلْكَ التَّصَرُّفاتُ، بِمُجَرَّدِ كَوْنِهِ مَوْلًى لَهم، ولا اعْتِراضَ لِأحَدٍ عَلَيْهِ في شَيْءٍ مِن أفْعالِهِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
