Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 9:44-46
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اخْتَلَفُوا في أنَّ هَذا القَوْلَ مِمَّنْ كانَ ؟ فَيَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ القائِلُ بِذَلِكَ هو الشَّيْطانُ عَلى سَبِيلِ الوَسْوَسَةِ، ويَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ بَعْضُهم قالَ ذَلِكَ لِبَعْضٍ لَمّا أرادُوا الِاجْتِماعَ عَلى التَّخَلُّفِ؛ لِأنَّ مَن يَتَوَلّى الفَسادَ يُحِبُّ التَّكَثُّرَ بِأشْكالِهِ، ويَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ القائِلُ هو الرَّسُولَ ﷺ لَمّا أذِنَ لَهم في التَّخَلُّفِ فَعاتَبَهُ اللَّهُ، ويَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ القائِلُ هو اللَّهَ سُبْحانَهُ؛ لِأنَّهُ قَدْ كَرِهَ خُرُوجَهم لِلْإفْسادِ، وكانَ المُرادُ إذا كُنْتُمْ مُفْسِدِينَ فَقَدْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَكم عَلى هَذا الوَجْهِ فَأمَرَكم بِالقُعُودِ عَنْ هَذا الخُرُوجِ المَخْصُوصِ.