Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 9:40
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
الأوَّلُ: أنّا لا نُنْكِرُ أنَّ اضْطِجاعَ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ في تِلْكَ اللَّيْلَةِ المُظْلِمَةِ عَلى فِراشِ رَسُولِ اللَّهِ طاعَةٌ عَظِيمَةٌ ومَنصِبٌ رَفِيعٌ، إلّا أنّا نَدَّعِي أنَّ أبا بَكْرٍ بِمُصاحَبَتِهِ كانَ حاضِرًا في خِدْمَةِ الرَّسُولِ ﷺ، وعَلِيٌّ كانَ غائِبًا، والحاضِرُ أعْلى حالًا مِنَ الغائِبِ.
الثّانِي: أنَّ عَلِيًّا ما تَحَمَّلَ المِحْنَةَ إلّا في تِلْكَ اللَّيْلَةِ، أمّا بَعْدَها لَمّا عَرَفُوا أنَّ مُحَمَّدًا غابَ تَرَكُوهُ، ولَمْ يَتَعَرَّضُوا لَهُ. أمّا أبُو بَكْرٍ، فَإنَّهُ بِسَبَبِ كَوْنِهِ مَعَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ثَلاثَةَ أيّامٍ في الغارِ كانَ في أشَدِّ أسْبابِ المِحْنَةِ، فَكانَ بَلاؤُهُ أشَدَّ.