Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 9:34
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
أيْ: وقَيّارٌ كَذَلِكَ.
فَإنْ قِيلَ: ما السَّبَبُ في أنْ خُصّا بِالذِّكْرِ مِن بَيْنِ سائِرِ الأمْوالِ ؟
قُلْنا: لِأنَّهُما الأصْلُ المُعْتَبَرُ في الأمْوالِ، وهُما اللَّذانِ يُقْصَدانِ بِالكَنْزِ.
واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ والفِضَّةَ، قالَ: ﴿فَبَشِّرْهم بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ أيْ: فَأخْبِرْهم عَلى سَبِيلِ التَّهَكُّمِ؛ لِأنَّ الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ والفِضَّةَ إنَّما يَكْنِزُونَهُما لِيَتَوَسَّلُوا بِهِما إلى تَحْصِيلِ الفَرَجِ يَوْمَ الحاجَةِ، فَقِيلَ هَذا هو الفَرَجُ، كَما يُقالُ: تَحِيَّتُهم لَيْسَ إلّا الضَّرْبَ، وإكْرامُهم لَيْسَ إلّا الشَّتْمَ، وأيْضًا فالبِشارَةُ عَنِ الخَيْرِ الَّذِي يُؤَثِّرُ في القَلْبِ، فَيَتَغَيَّرُ بِسَبَبِهِ لَوْنُ بَشَرَةِ الوَجْهِ، وهَذا يَتَناوَلُ ما إذا تَغَيَّرَتِ البَشَرَةُ بِسَبَبِ الفَرَحِ أوْ بِسَبَبِ الغَمِّ.