Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 9:34
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
والرّابِعُ: أنَّهُ تَعالى إنَّما خَلَقَ الأمْوالَ لِيُتَوَسَّلَ بِها إلى دَفْعِ الحاجاتِ، فَإذا حَصَلَ لِلْإنْسانِ قَدْرُ ما يَدْفَعُ بِهِ حاجَتَهُ، ثُمَّ جَمَعَ الأمْوالَ الزّائِدَةَ عَلَيْهِ فَهو لا يَنْتَفِعُ بِها لِكَوْنِها زائِدَةً عَلى قَدْرِ حاجَتِهِ
صفحة ٣٧
ومَنَعَها مِنَ الغَيْرِ الَّذِي يُمْكِنُهُ أنْ يَدْفَعَ حاجَتَهُ بِها، فَكانَ هَذا الإنْسانُ بِهَذا المَنعِ مانِعًا مِن ظُهُورِ حِكْمَتِهِ، ومانِعًا مِن وُصُولِ إحْسانِ اللَّهِ إلى عَبِيدِهِ.
واعْلَمْ أنَّ الطَّرِيقَ الحَقَّ أنْ يُقالَ: الأوْلى أنْ لا يَجْمَعَ الرَّجُلُ الطّالِبُ لِلدِّينِ المالَ الكَثِيرَ، إلّا أنَّهُ لَمْ يُمْنَعْ عَنْهُ في ظاهِرِ الشَّرْعِ، فالأوَّلُ مَحْمُولٌ عَلى التَّقْوى، والثّانِي عَلى ظاهِرِ الفَتْوى، أمّا بَيانُ أنَّ الأوْلى الِاحْتِرازُ عَنْ طَلَبِ المالِ الكَثِيرِ فَبِوُجُوهٍ: